فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 445

عمرو بن الحاف بن قضاعة جمعا فأتاهم عكرمة فلم يقاتلوه وأدوا الصدقة وولى أبو بكر رضي الله عنه حذيفة بن محصن عمان فمات أبو بكر وهو عليها وصرف عكرمة ووجه إلى اليمن

ولم تزل عمان مستقيمة الأمر يؤدى أهلها صدقات أموالها ويؤخذ ممن بها من الذمة جزية رؤسهم حتى كانت خلافة الرشيد صلوات الله عليه فولاها عيسى بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس فخرج إليها بأهل البصرة فجعلوا يفجرون بالنساء ويسلبونهم ويظهرون المعازف فبلغ ذلك أهل عمان وجلهم شراة فحاربوه ومنعوه من دخولها ثم قدروا عليه فقتلوه وصلبوه وامتنعوا على السلطان فلم يعطوه طاعة وولوا أمرهم رجلا منهم وقد قال قوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وجه أبا زيد بكتابه إلى عبيد وجيفر ابني الجلندي الأزديين في سنة ست ووجه عمرا في سنة ثمان بعد اسلامه بقليل وكان اسلامه واسلام خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة العبدي في صفر سنة ثمان أقبل من الحبشة حتى أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي زيد خذ الصدقة من المسلمين والجزية من المجوس حدثني أبو الحسن المدائني عن المبارك بن فضالة قال كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة الفزاري عامله على البصرة

أما بعد فإني كنت قد كتبت إلى عمرو بن عبد الله أن يقسم ما وجد بعمان من عشور التمر والحب في فقراء أهلها ومن سقط إليها من أهل البادية ومن اضافته إليها الحاجة والمسكنة وانقطاع السبيل فكتب إلى أنه سأل عاملك قبله عن ذلك الطعام والتمر فذكر أنه قد باعه وحمل إليك ثمنه فأردد إلى عمرو ما كان حمل إليك عاملك على عمان من ثمن التمر والحب ليضعه في المواضع التي أمرته بها ويصرفه فيها إن شاء الله والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت