فكره المجوس واليهود الإسلام وأحبوا أداء الجزية فقال منافقو العرب زعم محمد أنه لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب وقد قبلها من مجوس هجر وهم غير أهل كتاب فنزلت { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وقد قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك في سنة ست
وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال حدثنا محمد بن المبارك قال حدثنا عتاب بن زياد قال حدثني محمد بن ميمون عن مغيرة الأزدي عن محمد بن زيد بن حيان الأعرج عن العلاء بن الحضرمي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين أو قال هجر وكنت آتي الحائط بين الأخوة قد أسلم بعضهم فأخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج وحدثنا القاسم ابن سلام قال حدثنا عثمان ابن صالح عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل هجر
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى أهل هجر سلم أنتم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن أوصيكم بالله وبأنفسكم ألا تضلوا بعد إذ هديتم ولا تنووا بعد إذ رشدتم أما بعد فإنه قد أتاني الذي صنعتم وأنه من يحسن منكم لا يحمل عليه ذنب المسيء فإذا جاءكم أمرائي فأطيعوهم وانصروهم وأعينوهم على أمر الله وفي سبيله فإنه من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضل له عند الله وعندي وأما بعد فقد جاءني وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرهم وإني لو جهدت حقي فيكم كله أخرجتكم من هجر فشفعت غائبكم وأفصلت على شاهدكم فاذكروا نعمة الله عليكم
حدثني الحسين بن الأسود قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان النحوي عن قتادة قال لم يكن بالبحرين في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم