وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال بعث العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مالا من البحرين يكون ثمانين ألفا أتاه أكثر منه قبله ولا بعده فأعطى منه العباس عمه
حدثني هشام بن عمار عن اسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وضائع كسرى بهجر فلم يسلموا فوضع عليهم الجزية دينارا على كل رجل منهم قالوا وعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء ثم ولى البحرين أبان بن سعيد بن العاصى بن أمية وقوم يقولون إن العلاء كان على ناحية من البحرين منها القطيف وإن أبان كان على ناحية أخرى فيها الخط والأول أثبت
قالوا ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج أبان من البحرين فأتى المدينة فسأل أهل البحرين أبا بكر رضي الله عنه أن يرد العلاء عليهم ففعل فيقال إن العلاء لم يزل واليا حتى توفى بها سنة عشرين فولى عمر مكانه أبا هريرة الدوسي ويقال أيضا إن عمر رضي الله عنه ولى أبا هريرة قبل موت العلاء فأتى العلاء توج من أرض فارس وعزم على المقام بها قال ثم رجع إلى البحرين فمات هناك وكان أبو هريرة يقول دفنا العلاء ثم احتجنا إلى رفع لبنة فرفعناها فلم نجده في اللحد
وقال أبو مخنف كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى العلاء بن الحضرمي وهو عامله على البحرين يأمره بالقدوم عليه وولى عثمان بن أبي العاصى الثقفي البحرين وعمان فلما قدم العلاء المدينة ولاه البصرة مكان عتبة بن غزوان فلم يصل إليها حتى مات وذلك في سنة أربعة عشر أو في أول سنة خمسة عشر ثم أن عمر ولى قدامة بن مظعون الجمحي جباية البحرين وولى أبا هريرة