فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1490

ز: قال شيخنا: الكلام عل هذا الحديث فيه نظر .

وأما الحديث فإسناده صحيح ، ورواته كلهم ثقات لكن لم يخرجه أحد من أهل السنن .

وقال البيهقي بعد روايته: وبمعناه رواه عبد الرحمن ، وعبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيهما أتم من ذلك في اشترائه من أعرابي ناقة ، واستهلاكه ثمنها .

وقد رواه مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن ابن السلماني عن سرق .

ومدار حديث سرق رضي الله عنه على هؤلاء ، كلهم ليسوا بأقوياء ، عبد الرحمن بن عبد الله ، وابنا يزيد ، وإن كان الحديث عن زيد عن ابن السلماني ضعيف في الحديث .

وفي إجماع العلماء على خلافه وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتًا ، وبالله التوفيق .

وقد قلت: قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: ثنا مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن السلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي قال: قلت: بلى ، فأشار إلى رجل ، فجئته فقلت: من أنت يرحمك الله ؟ قال: أنا سرق . قال قلت: سبحان الله ، ينبغي لك أن تسمي بهذا الاسم وأنت من أصحاب رسول الله ؟ قال: إن رسول الله سماني سرق ، فلن أدع أبدًا ، قال: قلتُ: ولم سماك سرق ؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه ، وقلت له: انطلق حتى أعطيك ، فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف البيت وقضيت ثمن البعيرين حاجة لي ، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد ذهب ، قال: فخرجت والأعرابي مقيم ، فأخذني ، فقدمني إلى رسول الله ، فأخبرته بالخبر فقال: ' ما حملك على ما صنعت ؟ ' قلت: يا رسول الله قضيت ثمنهما حاجتي ، قال: ' فاقضه ' . قلت ليس عندي شيء ، قال: ' أنت سرق اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك ' ، قال: فجعل الناس يسومونه بي ، ويلتفت إليهم ويقول: ما تريدون ؟ ماذا تريد ؟ تريد أن نفتديه منك ؟ قال: والله ما منكم أحد أحوج إلى الله مني ، اذهب فقد أعتقتك .

وسرق هذا رضي الله عنه ، هو راوي حديث شاهد ، ويمين ، قال: إن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت