وأما ( ^ الموقوذة ) فهي التي تضرب بشيء فتقتل غير محدد حتى تموت ، كما قال ابن عباس ، وغير واحد: هي التي تضرب بالخشب حتى يوقذها فتموت .
وقال قتادة: كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصي حتى إذا ماتت أكلوها .
وفي الصحيح ( 1 ) أن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله إني أرمي بالمعراض لصيد فأصيد ، فأصيب ، فقال: ' إذا رميت بالمعراض فخرق فكله ، وإن أصابه بعرضه فإنما هو وقيذ فلا تأكله ' ففرق بين ما أصابه السهم ، والمزراق ونحوهما بحده فأحله ، وما أصابه بعرضه فجعله وقيذًا ، فلم يحله .
وقد أجمع الفقهاء على هذا الحكم هنا ، واختلفوا فيما إذا صدم الجارحة الصيد فقتله بثقله فلم يجرحه ، على قولين: هما قولان للشافعي:
أحدهما: أنه لا يحل كما في السهم ، والجامع أن كلًا منهما ميت بغير جرح ؛ فهو وقيذ .
والثاني: أنه يحل ؛ لأنه حكم بإباحته ما صاده الكلب ، ولم يستفصل ، فدل على إباحته لأنه دخل في العموم .
وأما ( ^ التردية ) : فهي التي تقع من شاهق ، أو موضع عال فتموت بذلك فلا تحل ، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المتردية التي سقطت من جبل .
وقال قتادة: هي التي تتردى في بئر .
وقال السدي: هي التي تقع من جبل أو تتردى في بئر .
وأما ( ^ النطيحة ) فهي التي ماتت بسبب نطح غيرها لها ، فهي حرام ، وإن جرحها القرن فخرج منها الدم ، ولو من مذبحها .
والنطيحة فعلية بمعنى مفعولة ؛ أي منطوحة ، وقال بعض النحاة: إنما استعمل فيها بالتأنيث لأنها أجريت مجرى الأسماء .
وقوله ( ^ وما أكل السبع ) : أي ما عدا عليها أسد ، أو نمر ، أو فهد ، وإن كان قد سال