فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1490

وقال ابن عباس: إن مشركي قريش كانوا يحبون أن يكون فارس على الروم فأرسل رجل من فارس بكتاب أن محمدًا ، وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكله ، وما ذبحوا هم يأكلون ، فكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد ، فوقع في أنفس أناس من المسلمين من ذلك شيء فنزلت ( ^ وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .

ونزلت: ( ^ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا .

قال السدي في تفسير هذه الآية: إن المشركين قالوا للمؤمنين كيف تزعمون أنكم تتبعون مرضات الله ، وما ذبح الله فلا تأكلونه ، وما ذبحتم أنتم أكلتموه ؟ قال الله: ( ^ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .

وهكذا قال مجاهد ، والضحاك ، وغير واحد من علماء السلف ، وقد روى الترمذي ( 1 ) في تفسيرها عن عدي بن حاتم أنه قال: يا رسول الله يقول الله تعالى: ( ^ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ما عبدوهم قال رسول الله: ' أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم ، وحرموا لهم الحلال فأطاعوهم ، فكانت تلك عبادتهم ' .

قوله تعالى: ( ^ اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) .

قال ابن عباس ، وأبو إمامة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعطاء ، والحسن ، ومكحول ، وإبراهيم النخعي ، والسدي ، ومقاتل يعني ذبائحهم ، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين ؛ لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله ، وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عن قولهم تعالى وتقدس .

وقد ثبت في الصحيح ( 2 ) عن عبد الله بن مغفل قال: رأيت يوم خيبر جراب شحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت