فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1490

فأخذته فاحتضنته ، وقلت: لا أعطي اليوم من هذا لأحد شيئًا ، فالتفت فإذا النبي يتبسم .

فاستدل به الفقهاء على أنه يجوز تناول ما يحتاج إليه من الأطعمة ، ونحوها من الغنيمة قبل القسمة ، وهذا ظاهر ؛ واستدل به الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة على أصحاب مالك في منعهم أكل ما يعتقد اليهود تحريمه من ذبائحهم كالشحوم ، ونحوها مما حرم عليهم .

فالمالكية لا يجوزون للمسلمين أكله لقوله تعالى: ( ^ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) .

قالوا: وهذا ليس من طعامهم .

واستدل عليهم الجمهور بهذا الحديث ، وفي ذلك نظر ؛ لأنه قضية عين ، فيحتمل أنه كان شحمًا يعتقدون حله كشحم الظهر والحوايا ، ونحوها .

وأجود منه في الدلالة ما ثبت في الصحيح ( 1 ) أن أهل خيبر أهدوا لرسول الله شاة مصلية وقد سموا ذراعها ، وكان يعجبه الذراع فتناوله فنهش منه نهشة ، فأخبره الذراع أنه مسموم فلفظه ، وأثَّر ذلك السم في ثناياه ، وفي أبهره ، فأكل معه منها بشر بن البراء بن معرور فمات ، فقتل اليهودية التي سمتها ، وكان اسمها زينب ، فقتلت ببشر بن البراء .

ووجه الدلالة أنه عزم على أكلها ، ومن معه ولم يسألهم هل نزعوا منها ما يعتقدون تحريمه من شحمها أم لا .

وفي الحديث الآخر أن رسول الله أضافه يهودي خبز شعير ، وإهالة سنخة يعني ، ودكًا زنخًا .

وهو في الصحيح أيضًا .

وقال مكحول: إنها منسوخة يعني: ( ^ أحل لكم الطيبات ) يعني أن هذه الآية: ( ^ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) يعني بهذه الآية وأحل طعام أهل الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت