فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1490

وعلى العتق إن فعلت كذا ، أو لا فعلت كذا ، فهذه حجة من أمره بالكفارة في الحلف بالعتق ، أو بالطلاق ؛ فإنه إذا قيل له سافر ، فقال: عليه العتق ، أو الطلاق لا يفعل ، أو إن فعل فامرأته طالق ، أو فعبده حر فقصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء ، فهو حالف بذلك ، لا موقع له .

قالوا: وهذا التزم وقوع الطلاق ، فهو كما لو التزم إيقاعه ؛ فإنه يقول: إن فعلت كذا فعليّ أن أطلق امرأتي ، أو أعتق عبدي ، ولو قال هذا لم يلزمه أن يطلق باتفاق الأمة .

لكن في وجوب الإعتاق قولان في مذهب أحمد والشافعي ، وغيرهما .

لكن الشافعي يلزمه الكفارة إذا لم يعتق ، ولا يلزمه الكفارة إذا لم يطلق .

وأحمد يلزمه الكفارة فيهما على ظاهر مذهبه .

وهو وجه لأصحاب الشافعي ؛ لأن النذر إذا لم يكن قربة لم يكن عليه فعله بالاتفاق .

ومذهب الشافعي المشهور: لا كفارة عليه إذا لم يفعله .

والمشهور من مذهب الإمام أحمد: عليه كفارة يمين .

قال هؤلاء: فالتزامه الوقوع كالتزامه الكفر ، وإن لم يلتزم بالاتفاق ، بل عليه كفارة يمين ، في أحد القولين كما تقدم .

قال الموقعون للطلاق ، والعتاق: الفرق بينهما أنه التزم حكمًا شرعيًا ، فهو الوقوع ، وهناك التزم فعلًا من أفعاله ، وهو الإيقاع كقوله علي الحج أو الصوم ، أو الصدقة ، وهو في الفعل مخير بين أن يفعله ، وبين أن يتركه ، ويكفر بخلاف الحكم ؛ فإنه إلى الله سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت