فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى العتق إن فعلت كذا ، أو لا فعلت كذا ، فهذه حجة من أمره بالكفارة في الحلف بالعتق ، أو بالطلاق ؛ فإنه إذا قيل له سافر ، فقال: عليه العتق ، أو الطلاق لا يفعل ، أو إن فعل فامرأته طالق ، أو فعبده حر فقصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء ، فهو حالف بذلك ، لا موقع له .
قالوا: وهذا التزم وقوع الطلاق ، فهو كما لو التزم إيقاعه ؛ فإنه يقول: إن فعلت كذا فعليّ أن أطلق امرأتي ، أو أعتق عبدي ، ولو قال هذا لم يلزمه أن يطلق باتفاق الأمة .
لكن في وجوب الإعتاق قولان في مذهب أحمد والشافعي ، وغيرهما .
لكن الشافعي يلزمه الكفارة إذا لم يعتق ، ولا يلزمه الكفارة إذا لم يطلق .
وأحمد يلزمه الكفارة فيهما على ظاهر مذهبه .
وهو وجه لأصحاب الشافعي ؛ لأن النذر إذا لم يكن قربة لم يكن عليه فعله بالاتفاق .
ومذهب الشافعي المشهور: لا كفارة عليه إذا لم يفعله .
والمشهور من مذهب الإمام أحمد: عليه كفارة يمين .
قال هؤلاء: فالتزامه الوقوع كالتزامه الكفر ، وإن لم يلتزم بالاتفاق ، بل عليه كفارة يمين ، في أحد القولين كما تقدم .
قال الموقعون للطلاق ، والعتاق: الفرق بينهما أنه التزم حكمًا شرعيًا ، فهو الوقوع ، وهناك التزم فعلًا من أفعاله ، وهو الإيقاع كقوله علي الحج أو الصوم ، أو الصدقة ، وهو في الفعل مخير بين أن يفعله ، وبين أن يتركه ، ويكفر بخلاف الحكم ؛ فإنه إلى الله سبحانه وتعالى .