2223 - الحديث الثاني: قال علي بن عمر الدارقطني: ثنا العوفي ، وأحمد بن الحسين ابن الجنيد ، قالا: ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي عن جابر قال: أتي النبي بيهودي ويهودية قد زنيا ، فقال لليهود: ' ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد ؟ ' فقالوا: كنا نفعل إذا كان الملك لنا ، فلما أن ذهب ملكنا فلا نجترئ على الفعل ، فقال لهم: ' ائتوني بأعلم رجلين فيكم ' فأتوه بابني صوريا ، فقال لهما: ' أنتما أعلم من وراءكما ' قالا: يقولون ، قال: ' فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة ؟ ' فقالا: إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم ، قال: ' ائتوني بالشهود ' فشهد أربعة فرجمهما النبي .
والجواب: هذان حديثان تفرد بهما مجالد ، قال أحمد: ليس بشيء ، وقال يحيى: لا يحتج بحديثه ، وكذلك قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به .
ز: قال شيخنا: أما الحديث الأول انفرد به ابن ماجة ، وهو مختصر من الحديث الذي بعده .
والحديث الثاني: رواه أبو داود ( 1 ) عن يحيى بن موسى البلخي عن أبي أسامة عن مجالد بنحوه . وعن وهب بن بقية عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي عن النبي نحوه .
ولم يذكر ' فدعا بالشهود ' .
وهذا الذي تفرد به مجالد من الزيادة في الحد لم يتابع عليه .
ومجالد لا يحتج بما انفرد به .
قال الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لو شئت أن يقول لي مجالد فيها كلها عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله عن النبي .
وهذا الحديث قد روي من غير هذا ، ولكن فيها ضعف ، والله أعلم .