فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1490

سجد سجدتين ثم سلم .

انفرد بإخراجه مسلم .

ووجه دليلنا أن النبي تكلم معتقدا أن صلاته قد تمت وأنه ليس في الصلاة وكذلك ذو اليدين تكلم معتقدا أنها قد تمت لإمكان النسخ .

اعترض الخصم على حديث أبي هريرة بشيئين:

أحدهما: طعن فيه ، وذلك من وجهين:

أحدهما: أن رواية أو هريرة ، وإنما أسلم في سنة سبع وذو اليدين قتل يوم بدر وكيف يحكي أبو هريرة حالة ما شاهدها .

والثاني: أن ألفاظه تختلف ، وذلك يدل على وهائه ، فتارة يروى فسلم من ركعتين وتارة من ثلاث .

والثالث: أن هذا كان حين [ كان ] ( 1 ) الكلام مباحا في الصلاة ولهذا تكلم أبو بكر وعمر والناس عامدين .

قلنا: أما الطعن: فلا وجه له لاتفاق الأئمة على صحته ، واسم ذي اليدين الخرباق كما ذكرنا في حديث عمران وعاش بعد رسول الله وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين واسمه عمير ، وإنما وقع اعتراضهم على رواية الزهري لهذا الحديث فإنه قال في روايته: فقام ذو الشمالين .

قال أبو داود السجستاني: وهم الزهري في هذا الحديث فرواه عن ذي الشمالين ظنا منه أن ذا الشمالين وذا اليدين واحد .

وأما اختلاف ألفاظه: فجوابه من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن لفظ حديث أبي هريرة لم يختلف ، وإنما يروي الثلاث عمران وهو من أفراد مسلم . وحديث أبي هريرة أصح .

والثاني: أن الشك في العدد لا يضر مع حفظ أصل الحديث وثبوت الكلام ناسيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت