قالوا:
أما الحديث الأول: فقد قال الترمذي: هو غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة .
وأما الثاني: فابن أنعم هو الأفريقي .
قال الدارقطني: ليس بالقوي .
قلنا: أما قدامة فمعروف ذكره البخاري في تاريخه ، وأخرج عنه مسلم في صحيحه .
وأما الأفريقي فقد قال يحيى بن معين: لا يسقط حديثه .
ز: حديث ابن عمر رواه الإمام أحمد: ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا قدامة بن موسى ، ثنا أيوب بن حصين التميمي ، عن أبي علقمة مولى عبد الله بن عباس ، عن يسار مولى عبد الله بن عمر ، قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعدما طلع الفجر ، فقال: يا يسار: كم صليت ؟ قلت: لا أدري . قال: لا دريت أن رسول الله خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة ، فقال: (( ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم ألا لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان ) ) ( 1 ) .
ورواه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب .
وروي عن ابن ماجة: (( ليبلغ شاهدكم غائبكم ) ) عن أحمد بن عبدة بإسناد الترمذي ، قال ابن أبي حاتم: محمد بن حصين التميمي ، وقال بعضهم: أيوب بن حصين ، ومحمد أصح . وسئل الدارقطني: فقال يرويه الدراوردي عن قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر وتابعه عمر بن علي المقدمي .
وخالفهم سليمان بن بلال ، ووهيب فروياه عن قدامة بن موسى عن أيوب بن الحصين عن أبي علقمة عن يسار عن ابن عمر ، ويشبه أن يكون القول قول سليمان بن بلال ووهيب لأنهما ثبتان فقد اختلف قول ابن أبي حاتم ، وقول الدارقطني ، والله أعلم بالصواب .
وقال الطبراني: ثنا يحيى بن أيوب العلاف ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، حدثني محمد بن النبيل ، أن أبا بكر بن يزيد بن سرجس حدثه أن عبد الله بن عمر رأى مولى له يقال له يسار يصلي بعد طلوع الفجر فقال: ما هذه الصلاة ؟ فقال: شيء بقي