قال الشافعي: والوقس ما لم يبلغ الفريضة .
1002 - وقال أحمد: ثنا معاوية بن عمرو عن حيوة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحي بن الحكم أن معاذ قال: ' بعثني رسول الله أصدق أهل اليمن أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة .
قال: فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين ، وبين الستين والسبعين فأبيت ذلك ، وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله عن ذلك ، فقدمت فأخبرت النبي فأمرني أن لا آخذ بين ذلك ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها ' .
قال أبو عبيد: وكان في كتاب رسول الله إلى عمرو بن حزم: ' فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة فليس فيما زاد مما دون العشر شيء ' .
1003 - وقد روى القاضي أبو يعلى وأبو إسحاق الشيرازي في كتابيهما: أن النبي قال: ' في خمس من الإبل شاة ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرا ' .
ز: حديث يحي بن الحكم عن معاذ فيه إرسال ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وسلمة بن أسامة ويحي غير مشهورين ولم يذكرهما ابن أبي حاتم في كتابه ، وقد اختصر المؤلف لفظ الحديث ، وأسقط من الإسناد رجلا ، فإن الإمام أحمد رواه مطولا عن شخصين: أحدهما معاوية بن عمرو ، والآخر هارون بن معروف كلاهما عن عبد الله بن وهب عن حيوة ، وهو ابن شريح المصري ، فأسقط المؤلف ابن وهب من الإسناد ، لأمر ذكره الإمام أحمد يشتبه على من لم يتبحر في العلم ، واختصر الحديث وذكره عن أحد الشيخين وهو معروف بن عمرو مع أن بعض الألفاظ التي ذكرها من رواية هارون بن معروف وحده والله الموفق للصواب .
وقوله في الحديث: ' فقدمت فأخبرت النبي ليس بصحيح ، فإن رسول الله توفي قبل أن يقدم معاذ بن جبل ، والله أعلم .