فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك اليوم الذي دخل فيه .
فإذا كان له أن يأكل ويشرب وقد دخل في الصوم ونواه ، ومضى بعض النهار وهو صائم جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم ، وإن كانت الحجامة تفطره .
1182 - الحديث الثاني: قال الدارقطني: ثنا البغوي قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ، عن عبد الله بن المثنى عن ثابت عن أنس بن مالك قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله فقال: ' أفطر هذان ' ، ثم رخص النبي بعد في الحجامة للصائم .
وكان أنس يحتجم وهو صائم .
قال الدارقطني: كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة .
[ قلت: قد قال أحمد بن حنبل: خالد بن مخلد له أحاديث مناكير ] .
ز: وقالوا: هذا حديث منكر لا يصح الاحتجاج به ؛ لأنه شاذ الإسناد والمتن ، ولم يخرجه أحد من ائمة الكتب الستة ، ولا رواه أحمد في مسنده ، ولا الشافعي ، ولا أحد من أصحاب المسانيد المعروفة ، ولا يعرف في الدنيا أحد رواه إلا الدارقطني عن البغوي .
وقد ذكره الحافظ أبو عبد الله المقدسي في المستخرج ، ولم يروه إلا من طريق الدارقطني وحده ، ولو كان عنده من حديث غيره لذكره ؛ كما عرف من عادته أنه يذكر الحديث من المسانيد التي رواها كمسند أحمد ، وأبي يعلى الموصلي ، ومحمد بن هارون ، ومعجم الطبراني ، وغير ذلك من الأمهات .
وكيف يكون هذا الحديث صحيحا سالما من الشذوذ والعلة ، ولم يخرجه أحد من أئمة الكتب الستة ، ولا المسانيد المشهورة ، وهم محتاجون إليه أشد حاجة .
والدارقطني إنما جمع في كتابه ' السنن ' غرائب الأحاديث المعللة ، والضعيفة فيه أكثر من الأحاديث الصحيحة السالمة من التعليل ، وقوله في رواة هذا الحديث: كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة فيه نظر من وجوه:
أحدها: أن الدارقطني نفسه تكلم في رواية عبد الله بن المثنى وقال: ليس هو بالقوي