فإذا عدم النعلين ولبس الخفين ، فلا فدية عليه .
وقال أكثرهم: لا يجوز له لبسهما حتى يقطعها أسفل من الكعبين ، فإن لبسهما لزمته الفدية .
لنا: ما تقدم من الحديث .
ز: قال صاحب المغني: احتج أحمد بحديث ابن عباس ، وجابر: ' من لم يجد نعلين فليلبس خفين ' مع قول علي رضي الله عنه: ' قطع الخفين ' فسار يلبسهما كما هما مع موافقة القياس ؛ فإنه ملبوس لعدم غيره ، فأشبه السراويل ، وقطعه لا يخرجه عن حالة الحصر ؛ فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين كلبس الصحيح ، وفيه إتلاف ماليته .
وقد نهى النبي عن إضاعة المال .
وأما حديث ابن عمر فقد قيل: إن قوله: ' فليقطعهما ' من كلام نافع .
كذا رويناه في أمالي أبي القاسم بن بشران بإسناد صحيح أن نافعا قال بعد روايته للحديث: ' وليقطع الخفين أسفل من الكعبين ' فقال له عمرو: الخفان مع القياس .
وروى ابن أبي موسى عن صفية بنت أبي عتبة عن عائشة أن رسول الله رخص للمحرم أن يلبس الخفين ، ولا يقطعهما وكان ابن عمر يقضي بقطعهما .
قالت صفية: فلما أخبرته بهذا رجع .
وروى أبو حفص في شرحه بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أنه طاف ، وعليه خفان ، قال: قد لبستهما مع من هو خير منك - يعني رسول الله .
ويحتمل أن يكون الأمر بقطعهما منسوخا ؛ فإن عمرو بن دينار روى الحديثين جميعا ، وقال: انظروا أيهما كان قبل .
قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري: حديث ابن عمر قبل ؛ لأنه قد جاء في بعض رواته قال: نادى رجل رسول الله وهو بالمسجد - يعني بالمدينة - وكأنه كان قبل .