الإسلام دين العزة والكرامة يحب أهله أهل الإيمان ويكرهون أهل الكفر والعصيان فالحب في الله والبغض في الله من علامات الإيمان الصادقة.
لقد حاربت جمعية علماء المسلمين بقيادة عبد الحميد بن بادبس مظاهر الشرك كلها وبلا هوادة وألف في ذلك مبارك الميلي رسالته المفيدة النافعة"الشرك ومظاهره"وحارب الشباب المسلم الذي قيد بعد حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى السجون تلك المظاهر بالدعوة فكانوا يعقدون الرحلات إلى أنحاء البلاد خصيصًا لمحاربة هذه المظاهر الشركية وكاتب هذه"المسودة"شارك معهم وهُدد بالقتل ونجاه الله تعالى برحمته فكم من ضال أرشدوه وكم من مشرك تاب على أيديهم وكم ضريح حطموه وهم اليوم غاصة بهم السجون والله المستعان.
قال العلامة محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية ص29:"لو أن رجلًا أقر بأن الإسلام نهى عن الشرك ولم يفعل الشرك بنفسه ولكنه زينه للناس ورغبهم فيه أليس هذا كافرًا مرتدًا ...".
وقال في ص272:"إن هؤلاء الذين يقولون التوحيد دين الله ورسوله ثم يبغضونه أكثر من بغض اليهود والنصارى، ويسبونه ويصدون الناس عنه ويجاهدون في زواله وتثبيت الكفر بالنفس والمال والرأي هؤلاء يجب جهادهم وقتالهم بكل مستطاع حيث أنهم أشد من اليهود والنصارى وهم مصدر فتنة على هذا الدين وقد أمر الله عز وجل بقتال أهل الفتنة قال تعالى"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه"... [الأنفال: الآية39] كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك يحثهم عليه وعلى لزومه ويزينه لهم ويستشيرهم على قتل المؤمنين الموحدين وأخذ مالهم ومصادرة حقوقهم؟ إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ولم لو يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين". وأي محاربة للدين أكبر من تزيين الكفر والشرك للخلق؟ إن المحاربة بهذا الأسلوب قد تفوق المحاربة بالسلاح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول ص385:"المحاربة نوعان: محاربة باليد ومحاربة باللسان، والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد، خصوصًا محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته فإنها إنما تمكن باللسان وكذلك الإفساد قد يكون باليد وقد يكون باللسان وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحه اليد، فثبت أن محاربة الله ورسوله باللسان أشد، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد فهذا الساب لله ولرسوله أولى باسم المحارب"