ومن صفاتهم: قلب الحقائق وتسمية الأشياء بغير أسمائها فالتنازل عن مقاصد الشريعة يسمونه تسامحًا، والذل والاستكانة يسمونه حكمة وبعد نظر، والتمسك بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف يسمونه تعصبًا وتشددًا والجهر بكلمة الحق يسمونه تهورا وشتائم ومسايرة الكفار والتشبه بهم يسمونه تفتحًا ومعاصرة الخ ... نسأل الله الثبات والسلامة وحسن الخاتمة آمين.
قال الفضيل بن عياض"كان العلماء ربيع الناس إذا رآهم المريض لم يسره أن يكون صحيحًا وإذا نظر إليهم الفقير لم يود أن يكون غنيًا وقد صاروا اليوم فتنة للناس"ونحن نريد أن نلقي صورة خاطفة على ما كان عليه العلماء في هذه النقاط وكيف كانوا فعلًا ربيعًا:
1 -منزلة العلماء:
لا شك أن منزلة العلماء رفيعة عند الله وعند رسوله وعند الذين آمنوا ونصوص القرآن والسنة وآثار السلف أكثر من أن تحصر في هذا المجال.
قال الحسن:"لولا العلماء لصار الناس كالبهائم".
وقال يحيى بن معاذ:"العلماء أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من آبائهم وأمهاتهم، قيل وكيف ذلك؟ قال لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا وهم يحفظونهم من نار الآخرة".
قال علي بن أبي طالب:"العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه".
قال عمر بن الخطاب:"موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه".
2 -العالم الحق الذي يجمع العلم والعمل:
كثير من الناس يظنون أن العالم هو ذلك الذي يحفظ عشرات العلوم والفنون الشرعية ويحسن الحديث عنها والحق أن العالم الحق عند السلف الصالح هو الذي جمع بين العلم والعمل وخشية الله تعالى.