فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 227

الجنائي مثل هذا الإخفاق -إذ كيف يجرم الكراهية ... مع أن كلا منهما إحساس داخلي يستعصي على الضبط أو الإثبات! ناهيك عن فلسفة النظام الديمقراطي التي لا تجرم الآراء وإنما تجرم فحسب الأفعال التي تتخذ من العنف طابعها". انظر د./ محمد عصفور الحرية 155 ود./ عبد الحميد بدوي مجلة مصر المعاصرة 1945."

هـ- اتهام المعارضة بخيانة الوطن:

إن أتفه التهم وَصْم كل من يعارضهم معارضة جادة قوية بأنه ضد وطنه فجعلوا من انتقادهم نقدًا للمصلحة العليا للبلاد ومن كشف حقيقة أمرهم مسًا بالقيم الوطنية وكأنهم هم الوطن وهذه التهمة المقصود بها استعطاف الشعب ليكون ضد خصومهم بحجة الدفاع عن الوطن وهم لا يعلمون إلا من رحم ربي وبالتالي ينفذون في خصومهم أبشع ألوان التعذيب والتنكيل والإعدام والتعدي على الحرمات والحريات والحقوق ومن هنا صرخ أحد رجال القانون قائلًا"تحت عنوان كفاكم عدوانًا على القضاء والدستور": فمن المؤكد أن الديمقراطية تُدين أي تجسيد للأمة في أشخاص حكامها توصلا إلى اعتبار انتقاد الحكام وسياستهم هجومًا على الأمة وعدم ولائها. إن تجسيد الحكام هو --- فاشي عفى عليه الزمن وهو مجرد حيلة لإخراس الألسنة وكسر الأقلام ولا ينبغي وفقًا لأي منطق أن يعتبر انتقاد الحكام أو تصرفاتهم انعدامًا للولاء للوطن

فأي حاكم لا يمكن أن يحتكر الوطنية أو الولاء في شخصه، ونظم الحكم أو أشخاص الحكام أمور عارضة وزائلة ومتغيرة لا يمكن أن يطلب الولاء لها على أنه ولاء للأمة أو علامة الوطنية". د./ محمد عصفور مقالة بجريدة الشعب --- والوطن والوطنية قيم ومثل عليا قبل أن يكون أشخاص وصلوا إلى السلطة بالدبابة والرشاش."

قال الشيخ البشير الإبراهيمي في البصائر ص44:"السياسة لباب وقشور وإن حظ الكثير منكم -مع الأسف والمعذرة- القشور دون اللباب أما لباب السياسة بمعناها العام عند جميع العقلاء فهو عبارة واحدة [إيجاد أمة] ولا توجد الأمة إلا بتثبيت مقوماتها من جنس، ولغة، ودين، وتقاليد صحيحة وعادات صالحة وفضائل جنسية أصيلة وبتصحيح عقيدتها وإيمانها بالحياة و --- على الاعتداد بنفسها والاعتزاز بقوتها المعنوية والمغالاة بقيمتها وبميراثها وبالإمعان في ذلك كله حتى يكون لها عقيدة راسخة تناضل عنها وتستميت في سبيلها، وترى أن وجود تلك المقومات شرط لوجودها فإذا انعدم الشرط انعدم المشروط، ثم يفيض عليها من مجموع تلك الحالات إلهام لا يغالب ولا يرد بأن تلك المقومات متى اجتمعت تلاحقت ومتى تلاحقت ولدت وطنًا فاسمحوا لنا حين نفتخر بأن هذا اللباب من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت