فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 227

وُسِعت فكرة الأمن توسيعًا منكرًا ونُظر إلى النظم الأساسية والاجتماعية على أنها نظم مقدسة لا تقبل تعديلًا أو تغييرًا أو انتقادًا وإلا إذا وُسِعت فكرة الأمن توسيعًا منكرا ونُظر إلى النظم الأساسية والاجتماعية على أنها نظم مقدسة لا تقبل تعديلًا أو تغييرًا أو انتقادًا وإلا إذا خول الحكام سلطة ولائية على آراء المحكومين فيملكون وصف آرائهم بأنها شريرة ويملكون بالتالي تأثيمها.".أ. هـ."

والأغرب من هذا أنهم -أي النظام العسكري- يتهمون غيرهم بكراهية النظام وكأن كراهية النظام جريمة!!.

قال د./ عبد الحميد بدوي في كتابه حرية القول"إذا كانت الكراهية نفسها لا تعد جريمة في نظر القانون فلا معنى أن يعد التحريض عليه جريمة".

قال حسين جميل في كتابه حقوق الإنسان والقانون الجنائي ص115.

"والواقع في النظام الديمقراطي أن من حق كل فرد أن يعارض حكومته وأن يكرهها وأن يدعو إلى تغييرها ما دام ذلك لا يتجاوز حدود القول ولم يدخل في نطاق العمل ... فلا معنى إذن لتجريم التحريض على فعل هو من حقوق المواطنين".

قال د./ علي راشد"فإنه يترتب على مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات إلزام الشارع بتعريف كل جريمة يرى النص عليها تعريفًا من شأنه رفع كل غموض يحتمل أن يحيط بتفسيرها أو تحديد نطاقها عند تطبيق القاضي لها، وإلا أدى الغموض في تعريف جرائم [الصحافة والرأي] إلى مصادر حرية الرأي [الصحافة والرأي] ذاتها فإذا عجز الشارع نفسه عن تحري الوضع التام في تعريف ما يرى تجريمه فأحرى به أن يمتنع عن التجريم لأن عجزه عن تفادي الاتهام يعني عدم قدرته على التمييز -فيما يجرم- بين الحرية وحدودها وخير له عندئذ أن يطلق الحرية من أن يقيدها بقيد يئدها".

ثم راح يسوق عبارات تركها المشرع غامضة فيقول"والواقع أن الذهن يحار في معرفة حقيقة مدلول كثير من هذه العبارات فماذا يراد بكراهية نظام الحكم؟! أو مدلول الازدراء به؟!. إذ كيف يكون التمييز بين هذه المعاني وبين ما هو مباح من نقد لأعمال الحكومة خدمة للصالح العام؟ ..."

ما هو المانع للقاضي إذا شاء الاعتساف في التطبيق من أن يأخذ بحكم الكراهية والازدراء كل منتقد للحكومة وأعمالها؟"..."إننا من جانبنا لنعجب حقًا من إخفاق المشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت