ب- نصيحته للحكام بارتكاب عدة رذائل وسيئات أخرى طالما كانت تمهد للحاكم إدراك أهدافه وتأييد السلطة المطلقة إلى حد أن أباح اتخاذ أية وسيلة في سيل تدعيم حكمه المطلق ولذلك قال شيفاليه في المؤلفات السياسية الكبرى ص34"مهد بكتابة [الأمير] الطريق أمام الاستبداد وأخذ به كثير من الحكام". انظر الوجيز في النظريات والأنظمة السياسية لعبد الحميد متولي ص16، وأصول الفكر السياسي والنظريات والمذاهب السياسية الكبرى لثروت بدوي ص133.
2 -جيهان بودان سنة 1576: في فرنسا مجد سيادة الدولة ومجد سلطانها فهي تسمو على الأفراد وتعلو على القانون وأن الديمقراطية أكثر أنظمة الحكم سوءًا.
3 -هوبز خلال القرن 17: هذا الفيلسوف الانجليزي صاحب العقد الاجتماعي وبموجب هذا العقد يتنازل الأفراد للحاكم عن حقوقهم وحرياتهم كافة في مقابل أن يقوم هذا الحاكم بالمحافظة على حياتهم والاستقرار وأن الأفراد لا يحق لهم الاحتجاج أو المقاومة إذا ما استبد هذا الحاكم فإن الحاكم مهما استبد أفضل من الحال البدائية واستبعد حق الأفراد في المقاومة مهما كانت تصرفات الحاكم ومجمل النظرية [وما دام الأفراد قد نزلوا عن كل حقوقهم دون أن يلزموا الحاكم بشيء فإن سلطانه عليهم يكون مطلقًا لا حدود له ومهما أتى من تصرفات أو أفعال فلن يحق للأفراد أن يثوروا عليه أو أن يخالفوا أمره وإلا عدوا خارجين على العقد ناكثين بالعهد ويذهب إلى حد القول بأن الدولة مالكة لجميع الأموال بحجة أن الأفراد قد نزلوا للحاكم الذي اختاروه عن جميع حقوقهم وبالتالي لا تكون لهم على الأموال حقوق إنما مجرد امتيازات يقررها الحاكم يلغيها كما يشاء والحاكم غير مقيد بأي قانون لأنه هو الذي يضعه ويعدله ويلغيه حسب هواه] حتى وجدنا لويس الرابع عشر يقول أنا الدولة". انظر المراجع السابقة"
بل لقد حاول ممثلو الشعب في مجلس الطبقات سنة 1614 إيجاد قانون أساسي يقضي بإلزام كل موظف بأن يؤدي يمين الولاء للملك وتعهد بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يخل بهذه الطاعة كما طالبوا بإدانة الرأي القائل بوجود حق في مقاومة الملك وكان ممثلو الملك هم الذين عارضوا هذا الاقتراح. انظر تطور الفكر السياسي، جورج سباين والسيادة برتراند.
ومن هذا الاتجاه يغترف الطغاة وكل طغمة عسكرية مستبدة في العالم الثالث وفي الجزائر على وجه الخصوص بل هناك من دستوره في السياسة من كتاب"الأمير".