فقد أجمع المسلمون أن هذا لا يوجد إلا من كافر وأن هذه الأفعال علامة الكفر وإن صرح بالإسلام"."
قال محمد ناصر في الفواكه العذاب ص52:"إن الكتاب والسنة دلاّ على أن من جعل الملائكة أو الأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو المحجوب وغيرهم من الأنبياء والصالحين وسائط بينه وبين الله ليشفعوا له عند الله لأجل قربهم من الله كما يفعل الملوك أنه كافر مشرك حلال الدم وإن قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وصلى وصام وزعم أنه مسلم بل هو من الأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا".
إذا فليس كل من قال لا إله إلا الله فهو صادق فيها فقد يأتي بما يناقضها ويخرجه من دائرة الإسلام والعياذ بالله.
قال البخاري"كانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة فقال عمر كيف تقاتل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"فقال أبو بكر"والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم" [رواه البخاري ومسلم] ثم تابعه بعدُ عمر فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة إذ كان عند حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه وقال النبي صلى الله عليه وسلم(من بدل دينه فاقتلوه) [رواه أحمد والبخاري] وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولا كانوا أو شبانا وكان وقافًا عند كتاب الله"."
قال ابن رجب في جامع العلوم ص81:"فأبو بكر رضي الله عنه أخذ قتالهم من قوله إلا بحقها فدل على أن قتال من أتى بالشهادتين جائز ومن حقها أداء حق المال الواجب وعمر رضي الله عنه ظن أن مجرد الإتيان بالشهادتين يعصم الدم في الدنيا تمسكا بعموم أول الحديث كما ظن طائفة من الناس أن من أتى بالشهادتين امتنع من دخول النار في الآخرة تمسكًا بعموم ألفاظ وردت وليس الأمر على ذلك، ثم إن عمر رجع إلى موافقة الإمام أبي بكر رضي الله عنه. وقال أيضًا"وإنما قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال وهذا أخذه والله أعلم من قوله في الحديث"إلا بحقها"وفي رواية"إلا بحق الإسلام"فجعل من حق الإسلام إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما أن من حقه أن لا ترتكب الحدود