ينظر إليه نظرته إلى كائن غريب لا يعرف عنه شيئًا هذه مظاهر النفاق في العصر الحديث التي أصبح من الواجب على الدعاة أن يعدوا العدة لمقاومتها وينبهوا الناس إلى خطرها"."
الردة معناها الكفر بعد الإيمان وتصدق على كل مسلم دخل في الإسلام بمحض اختياره ثم رجع إلى الكفر منشرح الصدر من غير إكراه، ويكفر به الإنسان المسلم ثلاثة أمور:
1 -ما يكون نفس اعتقاده كفرًا كإنكار الصانع أو صفاته أو جحد النبوات أو يقر على نفسه بالكفر.
2 -صدور ما لا يقع إلا من كافر وإن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل كالسجود للصنم أو أن يلقي مصحفًا في القاذروات لأن هذه الأفعال علامة الكفر وإن صرح فاعلها بالإسلام.
3 -إنكار ما علم من الدين بالضرورة لأنه أيل إلى تكذيب الشارع، كقول القائل الصلاة غير واجبة والزكاة غير واجبة والأمر بالمعروف غير واجب وهكذا ...
فالردة ثلاثة أنواع اعتقادية، قولية، وفعلية.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص117:"قد يترك [المسلم] دينه ويفارق الجماعة وهو مقر بالشهادتين ويدعي الإسلام كما إذا جحد شيئًا من أركان الإسلام أو سب الله ورسوله أو كفر ببعض الملائكة أو النبيين أو الكتب المذكورة في القرآن مع العلم بذلك".
قال شارح الطحاوية 316:"مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى بالكتاب والسنة والإجماع وفيهم من قد يُظهر بعض ذلك حيث يمكنهم وهم يتظاهرون بالشهادتين".
قال القاضي عياض في الشفا ج2/ 287:"وكذلك نكفر بفعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر وإن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل كالسجود للصنم أو للشمس والقمر والصليب والنار والسعي إلى الكنائس والبِيَع مع أهلها والتزيي بزيهم ..."