قال نعيم ياسين:"ولا خلاف بين العلماء أن النطق بالشهادتين والتصديق بهما لا يكون منجيًا من الخلود في النار وكافيًا في دخول الإيمان والإسلام إذا كان مقترنا بما ينقضها أو ينقض إحداهما". انظر أركان الإيمان ص168.
قال الشيخ أحمد حماني في الدلائل البادية على ضلال البابية وكفر البهائية ص84:"وليس الإسلام مجرد دعوى، بل له قواعد يرتكز عليها وأسس يبنى فوقها ولا يعد أحد مسلمًا مؤمنًا حتى يقوم بها ويلزمها وقد جاء ذكر هذه القواعد في آيات محكمات في مختلف سور القرآن الكريم المكية منها والمدنية من الطوال ومن المتوسط ومن القصار ثم أجملها -وجمعها- حديث جبريل الصحيح المشهور".
وقال في الملتقى السابع للفكر الإسلامي ص672:"إن كلمة التوحيد ينطق بها كل مسلم التزام بكل ما جاءت به الشريعة من الفضائل النفسانية والنظم في الحياة الدينية والدنيوية ولا يجوز أن يقوم المسلم ببعض ويترك بعضًا لأنه حينئذ يكون متبعًا هواه -ومن أضل ممن اتبع هواه- وقد خالف بنو إسرائيل كتاب الله فحللوا ما حرم عليهم فقال فيهم"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ" [البقرة: الآية85] ولما في كلمة التوحيد من التزام رأينا فصحاء العرب الذين يدركون معناها يأبون أن ينطقوا بها وتثقل على ألسنتهم ... إن كلمة التوحيد تلزمهم ترك آلهتهم والإقلاع عن آثامهم والتزام نظام دقيق في حياتهم الروحية والمادية بخضوعهم الكامل لتعاليم الدين".
قالت الدكتورة سميرة محمد عمر جمجوم في المعوقون للدعوة الإسلامية ص359:"فالذين ينطقون بالشهادتين ومع ذلك يفضلون حكم غير الله على حكم الله وأخلاقيات الأعداء على أخلاقيات الإسلام مدعين أن ذلك هو التطور والحضارة بماذا نسمي هؤلاء؟ أليس هو شر أنواع النفاق؟ الباطنية فيما مضى والمنافقون من قبلهم كانوا يشككون في التكاليف التي جاء بها الشرع فلا يؤدون الصلاة إلا وهم كسالى رئاء الناس وعندما يخلو أحدهم بنفسه يتخلص من كل التكاليف وهو في الظاهر ينطق بالشهادتين ما الفرق بين هؤلاء وبين من ينطق بالشهادتين الآن وهو تحت ستار الحرية ينادي بحرية المرأة في جسدها وكذلك الرجل ولا يؤدي الفرائض ولا يتلزم بالأوامر، أليس هذا شر أنواع النفاق يظهر من جديد؟ ثم ما فائدة ترديد الشهادتين بأطراف اللسان من غير أن تحتل قلبه وتسيطر على أعماله؟ هل لو وقف المريض يردد اسم الدواء دون أن يستعمله هل يفيده شيئًا؟!."
بماذا نُسمّي إنسانًا ينطق بالشهادتين ثم هو يعيش في بيته كما يعيش الكفار ويتعامل مع مجتمعه كما يتعامل الكفار ويحتكم إلى قوانين الكفار فإذا ما ظهر الإسلام الحقيقي أمامه