فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 227

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.

قال تعالى:"فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" [البقرة: الآية 283] .

من مدرسة سيدنا يوسف عليه السلام، من وراء قضبان سجن البليدة العسكري، حيث يقبع سبعة سباع من قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ قرابة تسعة عشر شهرًا لا لِجُرمٍ اقترفوه سوى أنهم عارضوا النظام وكشفوا خططه وأساليبه الماكرة بكيفية سلمية ومشروعة وبينوا للجميع مدى مُحادّة هذا النظام لله ولاختيار الشعب.

ولم يَفُلَّ في ساعدهم ظلمة السجن ولا انقطاعهم عن العالم الخارجي حيث حرموا من مقابلة ذويهم ومحاميهم باختلاق مختلف العراقيل غير القانونية، ومنع دخول الصحافة إليهم إلا بعد فرزها حتى لا تتسرب إليهم أخبار المجاهدين الذين آلوا على أنفسهم إسقاط النظام وإقامة دولة الإسلام كما أراد الله وعبر عن ذلك الشعب مرارًا وتكرارًا.

وبالرغم من هذا الحصار وتنوع أساليب العدوان إلا أن شيوخنا الأشاوس لا يزالون متمسكين بما عاهدوا الله عليه ووعدوا به الأمة.

وها هو صوت مدو كله صدق وإخلاص يقتحم أبواب السجن بعد تكسير الأغلال القضبان وليصل إلى الأمة في الوقت المناسب ويدخل إلى القلوب بدون استئذان ليرفع اللبس والغموض عن قضية المواجهة مع النظام بعد استنفاد كل الوسائل السلمية الممكنة.

وهذا الصوت ورد إلينا في شكل رسالة ألفها الشيخ المجاهد أبو عبد الفتاح علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكلفتا بطبعها وتوزيعها، وعينت لجنة ترأسها عضو من المجلس الشوري الوطني تكلفت بتبييض الرسالة من فهرسة وتخريج للآيات والأحاديث وتوضيح لبعض المفردات.

وفي تصورنا أن هذه الرسالة جاءت لتعطي الجواب الكافي الشافي من أن العمل السياسي من صميم الإسلام، ولتلقي الأضواء على العملية الإسلامية التغييرية في الجزائر خصوصًا وفي العالم الإسلامي عمومًا، وقد دلّل شيخنا على كل ما تطرق إليه من أساليب التغيير بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح وآراء الساسة والفلاسفة القدامى والمحدثين عربًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت