فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 227

المفسد من قاطع الطريق، إن المحاربة خلاف المسالمة، والمسالمة أن يسلم كل من المتسالمين من أذى الآخر فمن لم تسلم من يده أو لسانه فليس بمسالم لك بل هو محارب"."

قال الطوخي كما في الفتح ج11/ ص343:"لما كان ولي الله هو من تولى الله بالطاعة والتقوى تولاه الله بالحفظ والنصرة وقد أجرى الله العادة بأن عدو العدو صديق وصديق العدو عدو فعدو ولي الله عدو الله ومن عادى إنسانًا كان كمن حاربه ومن حارب ولي الله كان كمن حارب الله".

قلت: فالأنظمة في البلاد الإسلامية أغلبها تعادي أولياء الله الذين آمنوا وكان يتقون وتفتح لهم السجون لأنهم يحاربون الشرك والضلال والفساد والله المستعان.

9 -تحقيق ما عجز عنه الكافرون المستعمرون:

ليس من عجيب القول أن أقول إن أغلب حكام البلاد الإسلامية قد حققوا أهداف الكفار من اليهود والنصارى والوثنيين والملحدين علموا ذلك أم جهلوا ولا عذر لهم بالجهل، فما من خطة خطط لها أعداء الإسلام وعجزوا فيها أيام الغزو والاحتلال إلا وتحققت أثناء الاستقلال، وواقع البلاد الإسلامية يشهد بذلك فكان الحكام الخونة بهذا الصنيع أول من خان تضحيات الشعوب الإسلامية وهذا ما سأعمل على بيانه إن شاء الله في كتابي"كواشف الأنوار لما حدث من وراء الستار"وهو يتحدث عن مخططات أعداء الإسلام وكيف أفلح حكام البلاد الإسلامية في تحقيقها بالمكر والحيلة والمخادعة، والآن ما علينا إلا أن ننقل ما كان يأمل فيه أعداء الإسلام وتحقق في بلاد المسلمين إما بسياسة الحديد والنار أو بسياسة المكر والخديعة.

قال المستشرق الفرنسي كيمون:"إن الديانة المحمدية جذام تفشى بين الناس وأخذ يفتك بهم فتكًا ذريعًا، بل هو مرض مريع وشلل عام وجنون ذهولي يبعث الإنسان على الخمول والكسل ولا يوقظه من الخمول والكسل إلا ليدفعه إلى سفك الدماء ...".

تعليق: والهدف من هذا الكلام وصف الإسلام بأنه دين عنف وقد وجدنا حكام المسلمين وبطانتهم وأبواقهم يصفون المسلمين المدافعين عن حقوقهم المشروعة بأهل عنف وإرهابيين تمامًا كما كانت تفعل فرنسا في بلادنا أثناء الاستعمار، فتنعت المجاهدين بالإرهابيين والدعاة بالمحرضين، وصدق الله العظيم إذ يقول"تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ" [البقرة: الآية118] وقوله"أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ" [الذاريات: الآية53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت