قال الدكتور السنهوري:"وفي كلمة واحدة فإن السيادة في الشريعة الإسلامية لله وحده ولكنه أناب عنه الأمة كلها وليس فردًا واحدًا أيًا كان حتى ولو كان خليفة أو هيئة أخرى متميزة ولو كانت هيئة دينية".
وقال فرج السنهوري في تاريخ الفقه"لا حاكم إلا الله ولا حكم إلا ما حكم به، على هذا اتفقت كلمة المسلمين حتى الذين قالوا للأفعال حسنا وقبحا عقليين أي يدركها العقل إذ أنهم لم يذهبوا إلى أكثر من اتخاذ الوصفين أساسا لحكم الله -سبحانه- يصدر على موقفهما فالعقل لا دخل له في إنشاء الأحكام وإصدارها وإن كان هو شرط التكليف وله أعظم الأثر في فهم الشرع".
قال د./ محمد ضياء الدين الريس في النظريات السياسية الإسلامية 374:"إذ الذي ينبغي أن يعتقد في الإسلام أن الله سبحانه هو المشرع الأصلي بل الأوحد فهو صاحب الدين والشريعة والنظام لا يقصد من إقامته إلا أن ينفذ تلك الشريعة وهو لم يقم إلا بمقتضاها".
قال د./ سليمان الطماوي في السلطات الثلاث 682."فالتشريع -بمعناه الدقيق- في الإسلام إنما هو لله تعالى وعلى هذا الأساس لا تملك أي سلطة في الدولة الإسلامية سلطة التشريع أي ابتداع أحكام مبتدأة في الدولة، أما مواجهة الضرورات الجديدة فإنما يكون عن طريق استمداد ما يناسبها من أحكام من التشريع الإلهي، ولقد رأينا أن هذه الوظيفة إنما يقوم بها فئة خاصة من المسلمين هم المجتهدون".
وقال د/ السنهوري في فقه الخلافة وتطورها ص70."روح التشريع الإسلامي تفترض أن السيادة بمعنى السلطة غير المحدودة لا يملكها أحد من البشر، فكل سلطة إنسانية محدودة بالحدود التي فرضها الله فهو وحده صاحب السيادة العليا ومالك الملك وإرادته هي شريعتنا التي لها السيادة في المجتمع ومصدرها والتعبير عنها هو كلام الله المنزل في القرآن، وسنة الرسول المعصوم الملهم ثم إجماع الأمة".
الواجب عند كل خلاف الرد إلى الله [أي لكتابه] وللرسول أي [لسنته] وكذا إذا وقع خلاف بين الراعي والرعية بخلاف ما نراه في الدول"الإسلامية"فإنهم يقيمون الخلاف بالقانون الوضعي أو بسياسة الحديد والنار، قال تعالى:"وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ"