فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 227

عمله الذي أصبح في حوزة الرأي العام فلا جناح على الصحافة في مثل هذه الحالات إذا مست حياة الشخص الخاصة في الحدود اللازمة لنقد حياته العامة وبغير تشهير أو تجن". كما حُكم أيضًا في بلجيكا بأنه من المصلحة العامة أن تكشف النقائص."

وقال المحامي عبد الله رشوان:"بل من الأحكام القضائية ما اعتبر أن الذي يلي منصبًا عامًا يجعل حياته الخاصة ملكًا للشعب يتناولها بالنقد والتعليق أما إذا أراد أن يحمي حياته الخاصة بالقانون -فعليه أن يترك منصبه العام".

تعليق: ومن هنا نجد أن المستفاد من أحكام القضاء الأمريكي إطلاق التعبير إلى أبعد حد سواء تضمن سبًا أو قذفًا أو إهانة أو تحريضًا ما دام لا ينطوي على خطر جسيم.

وقضت محكمة النقض الفرنسية بأنه طالما أن العبارة القذفية قبلت لتحقيق صالح معتبر قانونًا فإن حسن النية يكون قائمًا ويختلف به القصد الجنائي.

انظر د./ عماد عبد الحميد النجار -النقد المباح ص369 ود./ محمود نجيب حسني شرح قانون العقوبات ص571.

ومن هنا يتضح بما لا خفاء فيه أن الأنظمة الطاغوتية تجعل من النقد لرجال السلطة قذفًا ممنوعًا لإسكات المعارضة السياسية ومصادرة حق الصحافة الحرة في كشف عيوب النظام كما هو حادث في بلاد العالم الإسلامي كله والجزائر خاصة ولقد سمعنا المهازل والفضائح منذ دخولنا السجن وهذا العمل هو عين الاستبداد والدكتاتورية.

د- اتهام المعارضة بالتحريض:

ومن قاموس الاتهامات للأنظمة العسكرية تهمة المعارضة السياسية بالتحريض على قلب نظام الحكم، وكم من أبرياء راحوا ضحية لهذه التهمة في العالم الثالث لأن العالم الثالث معروف بهذه التهم التي يلصقها بمن يعارضه وينقده سياسيًا ولذلك تجد أنظمة العالم الثالث المستبدة تقضي على خصومها في غياب المعارضة الجادة والإعلام النزيه بهذه التهمة، فالتهم التي وجهت لقيادة وأتباع الجبهة الإسلامية لا تختلف عن الاتهامات التي وجهت للمسلمين في تونس ومصر وسوريا والعراق وهلمّ جرًا.

والذي ينبغي التفطن إليه من الناحية القانونية أن هناك فرقًا شاسعًا بين شرح الفكرة والتحريض عليه وبين التعبير عن الرأي وبين الأفعال المعاقب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت