فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 227

منذ دخولنا السجن خلا الجو للجبناء فراحوا يلصقون التهم بالأبرياء دون حجة أو بينة ولو كانوا رجالًا ما فعلوها، وقديمًا قال الشاعر:

وما أحد من ألسن الناس سالمًا ... ولو أنه ذاك النبي المطهر

ولقد طلبنا مرارًا من النائب العام وكذا من رئيس المحكمة بحقنا في الرد على كل ما يُثار في الساحة ضدنا فلم يُسمع لنا صوت وبعثنا برسائل إلى التلفزة ليسمح لنا بالرد فلم نتلق الرد إلى يوم الناس هذا، وهذه قمة الجبن ولو كان خصمنا [السلطة] على حق لما سلك هذا السبيل الضال!! وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) . ولنا عودة إلى تلك التهم بالتفنيد والإبطال في رسالة قادمة إن شاء الله تعالى حتى يفتضح أمر هذه الطغمة العسكرية وما هي الوسائل الخبيثة التي تتبعها للبقاء في السلطة بالحديد والنار والمكر والخداع.

ولكن سأقتصر على الشبهات التي تخص بعض القضايا الشرعية التي كثر فيها القيل والقال وهي:

1 -تضييق مفهوم الجهاد:

الجهاد ليس كما يظن الكثير من أنه مقتصر على مقاتلة الكفار فحسب وإنما معناه أوسع من ذلك.

قال الحافظ في الفتح 6/ 3"الجهاد لغة المشقة وشرعًا بذل الجهد في قتال الكفار ويطلق على:"

1 -مجاهدة النفس على تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها.

2 -مجاهدة الشيطان: على دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات

3 -مجاهدة الكفار: فتقع باليد والمال واللسان والقلب.

4 -مجاهدة الفساق: باليد ثم اللسان ثم القلب. أنظر زاد المعاد الجزء الثالث أوائل كتاب الجهاد فقد بين أنه يقع على ثلاثة عشر مرتبة ومن جمعها فهو العالم الرباني بحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت