فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 227

فقصر الجهاد على الكفرة من اليهود والنصارى والمستعمرين فقط مغالطة كبرى، فمن ألوان الجهاد المجهولة والمضاعة جهاد الحكام المعطلين لشرع الله تعالى. راجع [مبحث حكم لو طرأ على الحكم كفر أو صرح بالكفر] فستجد نُقول أهل العلم في وجوب جهادهم والخروج عليهم لمن قدر على ذلك وهذا ما يسمى"بأحكام جهاد الأئمة"وقد أشارت الأحاديث إلى هذا النوع من الجهاد من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة" [متفق عليه] . مفهوم الحديث أنه إذا لم يقيموا الصلاة يقاتلون ويجاهدون."

قال النووي شرح مسلم 12/ 243:"دل هذا الحديث على عدم جواز الخروج على الولاة ما لم يغيروا شيئًا من قواعد الدين فذكر الصلاة على سبيل المثال لا على سبيل التخصيص".

وإذا ثبت أن هناك لون من ألوان الجهاد غفل عنه المسلمون -إلا من رحم ربي- ألا وهو جهاد الأئمة لا بأس أن نتحدث عن هذه الفريضة عمومًا وبإيجاز.

النصوص القرآنية والحديثية وآثار السلف الصالح في فضل الجهاد كثيرة ومعروفة، قال الله تعالى"فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" [النساء: الآية74] .

وجاء في الحديث الصحيح (لقيام رجل في سبيل الله [ساعة] أفضل من عبادة ستين سنة) [رواه البيهقي وهو حديث صحيح] .

-قال علي بن أبي طالب:"من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره وكان له في كل خطوة في ذلك عبادة سنة".

-وقال عبد الله بن عمر"غدوة في سبيل الله عز وجل خير من خمسين حجة".

-قال معاذ"لأن أشيع رفقة في سبيل الله فأصلح لهم أحلاسهم وأرد عليهم من دوابهم أحب إلي من عشر حجيج بعد حجة الإسلام".

ولقد أدرك أبناء الصحابة هذه الفضيلة فكانوا يتسابقون إليهم وأسنانهم لم تبلغ سن الجهاد خلافًا لما نراه في الحكومات الطاغية إذا وجدت شابًا عمره سبعة عشر عامًا أو عشرين سنة قالوا انظروا الإرهابيين يُغررون"بالقُصر"وكأن ثورة نوفمبر قام بها من كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت