أعمارهم خمسين وستين فيفخرون بهذا ويذمون هذا ما لكم كيف تحكمون وبأي العقول تزِنون؟!!.
الإسلام دين سلم وسلام ولكن سلام الأقوياء أو يُقال"السلام المسلح"والله تبارك وتعالى أمرنا بإعداد العدة لمجاهدة الكفر فقال"وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ" [الأنفال: الآية60] . وفسر الرسول صلى الله عليه وسلم القوة بالرمي وإليكم ما نص عليه أهل العلم بهذا الصدد:
قال ابن تيمية 28/ 263:"فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف وقد روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا -يعني السيف من عدل عن هذا يعني المصحف"وقال أيضًا"فإن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر كما ذكره الله تعالى فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى".
قال الجويني في الغياثي 195"والإمام القوام على أهل الإسلام مأمور باستعمال منهاج الحجاج في أحسن الجدال فإن نجح وإلا أثر في أعمال الأبطال المصطلين بنار القتال".
قال محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات"العامي من الموحدين يغلب الألف من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى"وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ" [الصافات: الآية 173] فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح والقتال عندنا في الإسلام ليس تشفيًا في الخلق أو همجية متوحشة وإنما هو نصر للحق عندما يعتدي عليه الباطل وما دامت الدعوة الإسلامية تنشر دون قتال فلا يجوز اللجوء إلى القوة أبدًا، أما إذا قام أصحاب الباطل ووضعوا في وجوه الدعاة الحواجز والعراقيل وسُمح للكفر والفسق أن يعربد وكممت أفواه أهل الحق وغُلت أيديهم ورسفت أرجلهم في الحديد فعندها لا بد من امتشاق الحسام واللجوء إلى القوة لإكراه الناس على الدخول في الدين إذ لا إكراه في الدين وإنما لرفع هذه الحواجز والعقبات من الطريق وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله. وما أروع كلمة شيخ الإسلام ابن تيمية في السياسة الشرعية عندما قال"إن القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله"وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على السلام ففي صلح الحديبية كان يقول (والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) ولكن حبه للسلام لا يعني أنه غير قادر على القتال والجهاد وإنما إيثار منه للسلام ولذلك قال أيضًا (إنا لم نجيء لقتال أحد وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري حتى تنفرد سالفتي) وعندما سمع"