فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 227

أن عثمان ألقي عليه القبض من قبل قريش عقد البيعة المشهورة في السيرة، بيعة الرضوان التي ذكرها الله تعالى في سورة الفتح، هذا هو سلام المسلمين لا استسلام المتخاذلين الفاقدين للقوة، فالإسلام دين الرحمة لمن يستحقها ودين القوة والعزة لمن أراد أن يعاند ويكابر ويمنع الناس حقوقهم ولله در الشاعر القائل:

نزلنا للجهاد وقد سئمنا ... وعودًا في الفضا طارت بخارًا

ونحن بنو السلام فإن لجأنا ... إلى الحرب فقسرًا واضطرارًا

مسألة1: الجهاد أصلًا لا يكون إلا تحت راية إمام مبايع بيعة شرعية وإذا فقد الإمام فإن هذا الفرض لا يسقط وعلى المسلمين كطائفة أو جماعة أن يقوموا به بشروطه، جاء في المبدع في شرح المقنع 3/ 349"فالغزو لا يجوز إلا بإذن الأمير إلا أن يفاجأهم عدو يخافون كَلَبه"وما أكثر الأعداء اليوم.

قال ابن قدامة في المغني 8/ 469:"الجهاد إنما يكون بإذن الإمام أو من طائفة لهم منعة وقوة".

قال النووي 12/ 229:"فلو طرأ عليه الكفر وتغيير الشرع أو أحدث بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك فإن لم يقع إلا لطائفة وجب عليهم القيام وخلع الكافر".

قال الحافظ في الفتح ج7/ 513: تحت عنوان"من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو":

قال ابن المنير: يؤخذ من حديث الباب أن من تعين لولاية وتعذرت مراجعة الإمام أن الولاية تثبت لذلك المعين شرعًا وتجب طاعته حكمًا، كذا قال"ولا يخفى إن محلها إذا اتفق الحاضرون عليه قال ويستفاد منه صحة مذهب مالك في المرأة إذا لم يكن ولي الأمر السلطان فتعذر إذنُ السلطان أن يُزوّجها الإمام وكذا إذا غاب إمام الجمعة قدم الناس لأنفسهم".

قال الطحاوي هذا أصل يؤخذ منه أن على المسلمين أن يقدموا رجلًا إذا غاب الإمام يقوم مقامه إلى أن يحضر"."

قال البغوي في شرح السنة ج11/ 54:"فيه بيان أن التأمير في الحرب مشروع وفيه أن خالد بن الوليد تأمر عليهم بعد ما أصيب الأمراء من غير تأمير من النبي صلى الله عليه وسلم لمكان الضرورة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت