فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 227

1 -فضل الشهادة: لقد جاء في فضل الشهادة أحاديث كثيرة منها قوله عليه الصلاة والسلام:

(ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار) . [رواه البخاري ومسلم] .

وقوله أيضًا (إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) [رواه البخاري ومسلم] .

وقوله أيضًا (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) [رواه مسلم] .

والناس أمام هذه الأحاديث طوائف:

1 -طائفة أساءت فهمها تمامًا وظنت أن قائلها لا يدخل النار إطلاقًا.

2 -وطائفة قالت إن هذه الأحاديث كانت قبل الفرائض والحدود.

3 -وطائفة قالت إنها منسوخة.

4 -وطائفة قالت إنها محكمة ضُمّ إليها شرائط أخرى.

5 -وطائفة قالت إنها مطلقة جاء ما يقيدها.

قال ابن رجب في شرح كلمة الإخلاص ص13:"وقالت طائفة من العلماء المراد من هذه الأحاديث أن لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتضى ذلك ولكن المقتضى لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع، وهذا قول الحسن ووهب بن منبه وهو الأظهر".

2 -الشهادة لها قيود وليست مجرد النطق بها:

قيل للحسن البصري"إن ناسًا يقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة".

وقال وهب بن منبه: لمن سأله أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال"بلى ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فُتح لك وإلا لم يفتح لك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت