والإثم لسكوتهم ورضاهم به ونصرهم له فالهدف من مهمة رجال الأمن والدرك والجنود هو خدمة مقاصد الشريعة الإسلامية والمحافظة على قيم المجتمع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس تعذيب المسلمين وسجنهم وتخريب البلاد تحت غطاء قانوني تصنعه الطغمة الحاكمة ثم يذهب خيرة شباب الأمة ضحية لذلك، قال عبد الله بن عباس"ولولا دفع الله العدو ... بجنود المسلمين لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين وخربوا البلاد والمساجد".
وقال علي بن أبي طالب لنوف البكالي"يا نوف لا تكونن شاعرًا ولا عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا عشارًا".
لا يجوز مطلقًا قتل الأبرياء المدافعين عن دينهم وحقهم الشرعي تحت حجة أننا مكرهون وهذا محل إجماع بين أهل العلم ولقد فصلت الحديث عن الإكراه في المقالة التي تعتبر من جملة التهم التي وجهت إلي ألا وهي [إزالة الريب والشك ... ] .
قال القرطبي 10/ 183 أحكام القرآن:"أجمع العلماء على أن من أكره على قتل غيره أنه لا يجوز الإقدام على قتله ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره ويصبر على البلاد الذي نزل به ولا يحل له أن يفدس نفسه بغيره ويسأل الله العافية في الدنيا والآخرة".
قال الحسن البصري:"التقية جائزة للمسلم إلى يوم القيامة ولا تقية في القتل"لأن المكره إكراها ملجئًا لا يجوز له أن يحمل على أخيه السلاح فيقتله من أجل سلامة نفسه هو فالإكراه إنما يجوز معه التلفظ بكلمة الكفر أما أن يحارب أهل الإسلام المدافعين عنه المطالبين بتحكيم شريعته بقوله وفعله ويناصر أعداء الإسلام من أجل أنه يشق عليه فراق أهله وأولاده فإن هذا الصنيع الشنيع من الكبائر والعظائم ما لم تكن كفرًا فإن الإكراه مهما كان مصدره لا يبيح للمسلم حمل السلاح على أخيه بحجة الإكراه.
قال جميل محمد بن مبارك في نظرية الضرورة 329:"الضرر لا يزال بمثله فليس لأحد أن يدفع ضرورة عن نفسه بإلحاق مثلها بغيره، وهذه أمثلة منها:"
3 -إكراه المسلم على قتال المسلمين مع أهل الشرك لا يبيح له ذلك، فلا يجوز للجندي المسلم أن ينضم -مكرهًا- إلى صفوف المشركين لقتال المسلمين لأنه بمنزلة ما لو أكره بالقتال على قتل مسلم، فإن أكره على مجرد تكثير سواد جنود العدو مع إعفائه من مباشرة القتال فليس له ذلك أيضًا إلا إذا كان الإكراه بالقتل وعلم يقينًا أن ذلك لا يسبب