بسم الله الرحمن الرحيم
من السجين ظلمًا وعدوانًا
بن حاج علي إلى"المحكمة"العليا
البليدة/ المحكمة العسكرية
26 جمادى الثانية
الموافق 21/ 12/92
الموضوع: مذكرة وتذكير
الحمد لله القائل مخاطبًا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام:"إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا، وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا" [الآية 105 - 107 من سورة النساء] . والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل (لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه) وعلى آله وصحبه الذين كانوا أشداء على الكفار رحماء بينهم أما بعد:
تحية وسلاما ..
ليكن في علم هيئة المحكمة العليا أو المجلس الأعلى للقضاء أنني أسل قلمي من غمده لأضع بين أيديكم هذه الرسالة عملا بقوله عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة) [رواه مسلم] عساها تجد عندكم آذانًا صاغية وقلوبًا واعية وتكون دافعًا لإنصاف الحق وأهله ودحض الباطل وأهله لأن الحق أحق أن يتبع.
والدافع لكتابة هذه الرسالة المطولة ليس الغرض منه الحديث عن قضية شخصية وإنما هدفها الأول بيان أوجه مخالفة النظام أو الطغمة العسكرية العفنة -بتعبير أدق- لأحكام الشرع مما يستوجب المقاومة والمجاهدة لهذه الطغمة المتسلطة بسياسة الحديد والنار على رقاب الأمة، وفيها بيان لأوجه المخالفة للقانون الذي كنا نعمل على استبداله -سياسيًا- ليحل محله شرع الله الحنيف وهذا إمعانًا منا في تعرية هذا النظام الذي لا تحكمه لا شريعة السماء ولا قانون الأرض وإنما تحكمه شريعة الغاب والناب.