ومن أقبح وسائل استغلال القانون في عدم مركزها ما يلي:
1 -استغلال القوات الأمنية:
وذلك بحجة الدفاع عن الوطن والمصلحة العليا للبلاد وحقيقة الأمر من أجل الدفاع عن مصالحها لا غير، فيقتلون أبناء الشعب بإخوانه وهم فرحون!.
قال د./ محمد عصفور"ونحن نرى أن استغلال الدولة لسلطتها البوليسية لأغراض سياسية أمر طبيعي نابع من طبيعة النشاط السياسي الذي يفرضه النظام الديمقراطي ذلك أن الحريات ليست أمورًا مجردة تمارس في فراغ وإنما حقوق سياسية، وتمارس لأغراض سياسية ولم يعد يمارسها الأفراد متفرقين وإنما يمارسونها مجتمعين في منظمات قوية ضخمة تخشى الدولة بأسها ولذلك كله يبدو من المرجح أن سلطة الحكم [التي ستمارس هذه الحقوق في مواجهتها --- بسلطات البوليس للحد من أي نشاط معارض أو تقدره خطرًا على النظام السياسي والاجتماعي الذي تستمد منه سلطة الحكم وجودها".
2 -استغلال الإدارة:
المفروض أن تكون الإدارة محايدة ولكن هل صحيح أن الإدارة في دول العالم والعالم الثالث خاصة والأنظمة العسكرية بوجه أخص محايدة؟!! أما في الدوائر فلا حياد للإدارة مطلقًا والدليل أن الذين كانوا ينادون بحياد الإدارة وجدناهم في طليعة لجنة إنقاذ الجزائر منهم المدعو سنحضري حفيظ هذا المجرم وأقول مجرمًا لأنه مع أمثاله ومن ورائهم الطغمة التي تحركهم كعرائس القراقوز --- في بث العنف الدموي في البلاد ومصادرة حق الشعب في الاختيار، ومن هذا المنطلق نجد أن الأنظمة العسكرية خاصة تستخدم الإدارة في تصفية المعارضة السياسية.
قال د./ مصطفى أبو زيد فهمي في كتابه القضاء الإداري ومجلس الدولة ص ---:"بإساءة استعمال السلطة مما يخضع لرقابة مجلس الدولة في كلتا الحالتين والضابط لهذا الخروج هو كشف الباعث على إصدار هذا القرار وهو الحالة النفسية التي توافرت عند إصدار هذا القرار وكانت لمن أصدره بمثابة الهدف الحقيقي الذي يسعى إلى تحقيقه إذ قد يكون هذا الباعث هو التنكيل بالخصوم السياسيين والتضييق عليهم لا لتحقيق المصلحة العامة التي جعلها القانون هدفًا عامًا لكل قرار".