286 - (14) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا* شُعْبَةُ، ثَنَا بَيَانٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ:"أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - شَيَّعَ الأَنْصَارَ حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ شَيَّعْتُكُمْ؟ قُلْنَا: لِحَقِّ الأَنْصَارِ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا تَهْتَزُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ اهْتِزَازَ النَّخْلِ [1] ، فَلاَ تَصُدُّوهُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا شَرِيكُكُمْ، قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعَ أَصْحَابِي" [2] .
[ب 284، د 287، ع 279، ف 295، م 284] تحفة 10625.
287 - (15) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأ أَشْعَثُ [3] ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:"بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ رَهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ - وَصِرَارُ مَاءٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ـ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْغُبَارَ عَنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَأْتُونَكُمْ، فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءِ ثَلاَثٌ، وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ، فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ، قَالَ قَرَظَةُ: وَإِنْ كُنْتُ لأَجْلِسُ* فِي الْقَوْمِ فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي لَمِنْ أَحْفَظِهِمْ لَهُ، فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ سَكَتُّ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:"مَعْنَاهُ عِنْدِي الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ" [4] .
[ب 285، د 288، ع 280، ف 296، م 285] تحفة 10625 إتحاف 15752.
(1) هكذا في هامش الأصل وعليها الرمز (ح) وفي (ت) وفي صلب الأصل"النخل"ولا أراه صوابا فتشبيه حركة الألسنة بحركة النحل أولى، وتؤيده رواية المصنف رقم (5) .
(2) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (187/ 286) .
* ت 37/ب.
(3) في (ك) علق في الهامش"شعيب".
(4) فيه أشعث بن سوار: ضعيف ويتقوى بما سبق. وقول أبي محمد الدارمي يزيل توهم إطلاق المنع من الحديث، بل المراد مايخص أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالناس عهدهم بالنبوة قريب، ويتشوفون إلى الحديث عن أحداثها، أما ما يتعلق بالحلال والحرام والفرائض والسنن فلا يمنعه عمر - رضي الله عنه -.
* ك 42/ب.