69 - (2) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ:"أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ الرَّهْطُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ » فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ [1] أَخْبَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدَيَ الذِّرِاعُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ*. قَالَ: «فَمَاذَا [2] أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ* نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفي بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ*، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِى بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ [3] ، وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ" [4] .
[ب 68، د 69، ع 68، ف 72، م 69] تحفة 3006، إتحاف 3687.
70 - (3) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَبُوكُمْ؟ » قَالُوا: أَبُونَا فُلاَنٌ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ» قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ » فَقَالُوا: نَعَمْ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ [5] عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي آبَائِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ » فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لاَ نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:
(1) في هامش الأصل (ما) .
* ك 17//أ.
*ت 15/ب.
* ك 14/أ.
(2) في (ك) فما، وعلق في الهامش (في الأصل فماذا) وكلاهما يصح.
(3) أدوات الحجامة.
(4) أدوات الحجامة.
(5) في بعض النسخ الخطية"كذبنا".