فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 394

36_ ليس العلم رموزًا تُحل، ولا كلماتٍ تُحفظ، ولا انقباضًا وتكلفًا، ولكنه نورُ العقلِ، واعتداله، وصلاحيته لاستعمال الأشياء فيما يحتاج إليه منها؛ فهو استكمال النفس، والتطهر من الغفلة، والتأهل للاستفادة والإفادة، وما كانت العلوم المتداولة بين الناس إلا خادمةً لهذين الغرضين وهما ارتقاء العقل لإدراك الحقائق، واقتدار صاحبه على إفادة غيره بما أدركه هو. ص 239

37_ هذا ما عنَّ إثباته من أحوال العلوم الإسلامية وطرائق تعليمها وأسباب النهوض والانحطاط العارضين لها في عديد الأعصر، وقد مضى بعد تقييده زمنٌ غيرُ قصيرٍ تطورت فيه الأحوال إلى أحسنَ تارةً وإلى أسوأَ أخرى، وفي العيان غُنيةٌ عن الإبانة لمن كانت له زكانة.

وقد تحقق العمل بكثير من الملاحظات والمقترحات التي اشتمل عليها هذا الكتاب، فأسفر بها وجه الصبح الذي رجوت له قربًا، ولم أفتئ كلما وجدت فجوةً أن أرتقي بالتعليم مرتقىً وإن كان صعبًا، حتى قلتُ إن الصبح أعقب بضحاه، ورأيت كثيرًا من الناصحين توخى سبيلنا وانتحاه، واللبيب لا يعوزه تنظير الأحوال، وفي الخبر أن ابن آدم لا ينتهي ما له من آمال، ونسأل الله عون المسلمين على إصلاح الأحوال. ص 260

ولقد توفي الشيخ ابن عاشور يوم الأحد 13/ 7/1393 هـ.

هذه نبذة يسيرة عن سيرة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور × ومن أراد المزيد فليرجع إلى الكتب التي ترجمت له، ومنها: كتاب شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر بن عاشور _ حياته وآثاره، تأليف د. بلقاسم الغالي.

ومقدمة الأستاذ محمد الطاهر الميساوي لكتاب مقاصد الشريعة لابن عاشور.

وكتاب محمد الطاهر بن عاشور: علامة الفقه وأصوله والتفسير وعلومه، تأليف الأستاذ إياد خالد الطباع، وكتاب الصداقة بين العلماء، وكتاب مقالات لكبار الكتاب العربية في العصر الحديث، وهما لكاتب هذه السطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت