فهرس الكتاب
32_ فإن كتاب سيبويه اشتمل على مسائل من التقديم، والتأخير، ومعاني الحروف، ومحاسن العطف، ونحوها؛ فكان عمدة علماء البلاغة من بعده وقد قال فيه الزمخشري:
ألا صَلَّى الإله صلاة صدق ... على عمروِ بنِ عثمانَ بن قُنْبَرْ
فإن كتابه لم يُغْنَ عنه ... بنو قلم ولا أعوادُ مِنْبَرْ
33_ علم البلاغة المعاني والبيان والبديع: تكاثرت الأسماء له فمن الناس من سماه علم البديع؛ لأنه مبدع، ومنهم من سماه البيان؛ لأنه يبين عن المراد، والمتأخرون هم الذين قسموه إلى ثلاثة أقسام:
المعاني: وهو ما يبحث فيه عن مطابقة الكلام لمقتضى حال التعبير.
والبيان: وهو كاسمه يعرف به إيرادُ المعنى بطرق مختلفة في وضوح الدلالة من حقيقة أو مجاز.
والبديع: وهو تحسين المعاني أو الألفاظ بما يجعلها مستظرفة للسامع.
ص 222 _ 232
34_ يريدون من المنطق علمًا يعصم الأفكار عن الخطأ في المطلوب التصوري الذي تتعرف منه حقيقةُ شيء، وفي المطلوب التصديقي الذي يُتَعرف منه العلمُ مع دليل ما، وهو من جملة العلوم التي نقلها العرب من اليونانية في عصر النهضة العلمية، وختْمه بالصناعات الخمس: =البرهان، والجدل، والخطابة، والشعر، والسفسطة+. ص 225
35_ من أخص واجبات الأساتذة أن يكونوا قدوة لتلاميذهم؛ فمن الواجب أن يعرفوهم حب العمل، والسعي لإصلاح أنفسهم وأمتهم، وأن ينشِّؤوهم على خلال المصابرة والشجاعة، والحرية والمروءة، واحترام الحق والعدالة، والعفاف وكرم الأخلاق؛ حتى يكونوا كلهم أعضاءً نافعةً عاملةً سواءٌ منهم من بقي في صناعة العلم أو من انصرف إلى الأشغال الأخرى وعساهم أن لا يكونوا بعداء عن هذا في مقبل الزمان؛ فإن علماء الأمة زينتها في كل أوان. ص 235