فهرس الكتاب
24_ ونسبة النباهة والتحصيل في التلامذة قليل بسبب إهمال التمرين وترك مراجعة ما يقرؤونه قبل الدرس وبعده، وترك مطالبتهم باستذكار ما تعلموه، وترك تكليفهم بحفظ المتون حفظًا جيدًا، وترك تعويدهم على فهم معنى المتن الذي يحفظونه؛ فإنك لتسأل التلميذ عن المسألة فيعجز عن الجواب ويتذكر عبارة المتن، ولكنه يبقى يلوكها ولا يكاد يبين عن المراد منها. ص 158
25_ يؤلِّف في علمٍ مَنْ كان قويَّ الساعد فيه؛ ليمكنه أن يأتي في تأليفه بغرض من أغراض التأليف السبعة التي جمعت في أبيات:
ألا فاعلمن أن التآليف سبعة ... لكل لبيب في النصيحة خالصِ
فشرحٌ لإغلاقٍ وتصحيحُ مخطئٍ ... وإبداعُ حَبرٍ مقْدمٍ غيرِ ناكصِ
وترتيبُ منثورٍ وجمعُ مفرقٍ ... وتقصيرُ تطويلٍ وتتميمُ ناقصِ
ص 170
26_ التفسير شرح مراد الله _ تعالى _ من القرآن ليفهمه من لم يصل ذوقه وإدراكه إلى فهم دقائق العربية، وليعتاد بممارسة ذلك فهمَ كلام العرب، وأساليبهم من تلقاء نفسه. ص 184
27_ يُقْصد من علم الأصول ضبطُ القواعد التي يستطيع العالم بها فهمَ أدلة الشريعة؛ ليأخذ منها الأحكام التفريعية.
أرادوا أن يجمعوا فيه ما تتفق فيه الآراء ليرتفع الخلاف في الفقه بعد أن كانت هاته القواعد متفرقة وموكولة لنباهة المجتهدين. ص 203
28_ في طبع الإنسان كراهيةُ الرجوعِ إلى من يجترئ عليه، والخلافُ بين العقلاء نادر لو رامو التقارب. ص 210
29_ وللغة المُضَرية شَبهٌ بالعبرانية والبابلية وسائر اللغات السامية. ص 212
30_ هل نرجو من تلامذتنا اليوم أن يكونوا فصحاء بلغاء وهم لا يقرع سمعهم إلا سقط الكلام، ورعونة التعبير، ولا يعرفون معنى الإنشاء والفصاحة؟ ص 215
31_ لا عُدة لنا اليوم في الفصاحة إلا القرآن، وناهيك به عدة، ولكن قراءة الناس إياه في الصغر، وإهمال التذكير بمعانيه في المكاتب، والشغل عن درسه في الكبر _ أرزا الناس فائدة عظيمة يبلغون بها رتبة مكينة من علم اللسان. ص 215