فهرس الكتاب
ومن لطائف سيرته تنوع خطبه في الجمعة وملائمتها لحاجة الناس وواقعهم، وربطها بواقع المسلمين، وأحوالهم؛ فتارة تتسم خطبه بالوعظ والإرشاد، وتارة تشتمل على التعليم والتنبيه على بعض الأمور، وتارة يخطب عن المطر والسيول، فيذكر نعمة الله، ويحث على مساعدة المتضررين من جرائها، ويوصيهم بالصبر والاحتساب، وتارة يخطب عن الجراد الذي أهلك الحرث؛ فأضر بالمزارعين.
وفي جمعة خطب عن العدوان الثلاثي على مصر سنة 1375 هـ من قبل فرنسا وإنجلترا وإسرائيل، وكشف عن مؤامرات أعداء الأمة.
كما كان يخطب بما يلائم المناسبة كرمضان، والحج ونحو ذلك.
وله خطبة عن الأمراض المعدية وحثِّ الناس على أخذ التطعيمات اللازمة الواقية _ بإذن الله _ مع بيان أن ذلك لا ينافي القضاء والقدر، بل إن ذلك من فعل الأسباب التي هي تمام الإيمان بالقضاء والقدر.
وله خطبة في وفاة الملك عبدالعزيز × يذكر فيها عظم المصاب في موته، ويعدد مناقبه، وأعماله الجليلة.
وقد ذيلها على غير عادته بوضع وقت إعدادها، باليوم والساعة، فقال:
=الساعة الثالثة صباحًا 3/ 3/1373 هـ يوم الثلاثاء+.
ولعله استروح لوجود المناسبة في تكرار الرقم ثلاثة؛ فيكون في ذلك نوع طرافة.
وله خطبة سنة 1376 هـ وهي من أواخر خطبه ضمنها شكر الوزير ابن سليمان، وحث الناس على معرفة فضله والدعاء له، وشكره ومن أعانه على ما قام به من إيصال المياه إلى بيوت عنيزة، فتيسر لهم بذلك الحصولُ على الماء بلا كلفة.
ومن لطائف سيرته _ كما يقول حفيده مساعد _ أنه أظهر عناية بالنظم والشعر في بواكير عمره، وكان النظم أسهل عليه؛ فقد نظم الدليل في الفقه الحنبلي في أربعمائة بيت من بحر الرجز، وله منظومة في الفقه في سبعة وأربعين بيتًا نظمها سنة 1331 هـ، ومنظومة أخرى في السير إلى الله _ عز وجل _.
وله نظم في معنى حديث =مثلي ومثل ما بعثت به كمثل غيث ... الحديث+.