فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 394

ومن مظاهر ذلك أنه لا ينسى فضل ذوي الفضل، بل يحفظ لهم فضلهم، وسبقهم بالمعروف، بل كان ذلك يصل إلى أحفادهم؛ فقد ذكر الشيخ عبدالله ابن عبدالرحمن البسام × في كتابه علماء نجد أنه لما تصدع المسجد الجامع الذي يؤمه الشيخ من جهة مقدمته سنة 1361 هـ جعل محمد بن علي بن منصور الزامل مشرفًا على البناء خلفًا لجده منصور الذي وسَّع المقدمة سنة 1246 هـ، ولما تصدعت مؤخرة المسجد سنة 1372 هـ أسند الإشراف عليها إلى سليمان ابن صالح بن حمد البسام خلفًا لجده حمد الذي وسع المسجد من جهة الخلف سنة 1246 هـ.

ومن لطائف سيرته دقته في عرض المسائل، وأنه لم يكن يستنكر أو يستوحش من الاستفادة من المخترعات والتقنيات الحديثة كالبرقية، ومكبرات الصوت، وتبليغ الناس بدخول الشهر بالأصوات، أو الرمي، أو البرقية أو نحو ذلك.

بل إن له كلامًا في مؤلفاته عن المخترعات الحديثة، وبيان أنها من نعم الله، وأنها دليل على قدرته _ عز وجل _.

ويذكر حفيده الأستاذ مساعد أن الشيخ عبدالله العمري × بعث إليه _ أي إلى مساعد _ برسالة عام 1425 هـ فَحْواها أن الشيخ العمري تذاكر مع الشيخ محمد بن عثيمين × في بعض مجالسه سيرة شيخهم الشيخ عبدالرحمن السعدي, فقال الشيخ محمد: =لوأتيح لشيخنا عبدالرحمن ما أتيح لكبار العلماء في هذا الوقت من وسائل الاتصال والإعلام الداخلي والعالمي لكان له شأن آخر, ولفاقهم في حسن الذكر ومكارم الأخلاق+.

ومن لطائف سيرته وحلمه, وتغاضيه وعفوه, والتماسه العذر للناس _ ما ذكره الشيخ محمد بن عثيمين × في بعض دروسه؛ حيث ذكر بأنه لما طبع كتاب (القواعد الحسان) للشيخ عبدالرحمن طبعته الأولى تحت إشراف الشيخ محمد حامد الفقي المصري سنة 1366 هـ، جاءت تلك النسخة تحمل أغلاطًا من تصحيف، ونقص، وتقديم، وتأخير، وسقط، وتصرف في العبارات؛ فظهرت تلك النسخة معيبة كثيرة الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت