فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 394

وقد أمرني الوالد بشراء نسخة أخرى من هذا الكتاب؛ لكي يوضع في مكتبة عنيزة التي أنشأها الوالد، فاشتريت الكتاب، وأعطيته الوالد، ولما عدنا إلى عنيزة وضعه الوالد في المكتبة، واستعاره عدد كثير من طلاب الوالد.

ولما كان الوالد في مقر إقامته في لبنان أرسل أبا عبود إلى السوق؛ ليشتري أوراقًا وأقلامًا؛ لأنه عزم على تأليف رسالة على ضوء ما كتبه كارنيجي في كتابه المذكور، ثم شرع الوالد في ذلك، فتم له تأليف كتابه الصغير حجمًا الكبير نفعًا: (الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) .

فصارت الأيدي تتناوله، والقراء يتداولونه؛ فعم النفع به، واستدرك مِنْ خلاله كثيرًا من الأمور التي فاتت كارنيجي من أصول السعادة.

وقد طبعت تلك الرسالة مرارًا كثيرة جدًا في حياة الشيخ وبعد مماته.

وإلى يومنا هذا والطلبات من الداخل والخارج تتكرر لأجل طباعتها، بل إن بعض الجمعيات التي تعنى بالطب النفسي تبنت طباعتها، وطبعت منها خمسين ألف نسخة مجانية+.

ويقول الأستاذ محمد مبينًا بعض ما حصل في تلك الرحلة: =ولما كان الوالد في لبنان وافق وجود أسرة عمي حمد بن علي القاضي _ أخو الوالد من الأم _.

ولما علم العم حمد بوصول الوالد إلى لبنان أرسل إلى أسرته يقول لهم: اذهبوا إلى عمكم، وسلموا عليه في مكان إقامته في عالية، وأوصاهم بوصايا، وقال لهم: الله الله بالأدب والاحترام، والتقدير لعمكم.

وبعد ذلك حضر لبيت الوالد ثلاث من بنات عمي ووالدتهم، ففرح والدي بهم كثيرًا، وباسطهم، وتجاذب معهم أطراف الأحاديث، وأذهب عنهم الوحشة والكلفة؛ فسروا بذلك كثيرًا.

ولما عادوا إلى مكانهم كتبوا إلى والدهم: لقد وجدنا عمنا سمحًا، لينًا، هينًا، بل هو أسمح منك، وقد بسطنا كثيرًا؛ فما الذي جعلك تخيفنا منه؟ مع أن الواقع كان بخلاف ذلك+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت