فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 394

ب ـ أصلهم: أصل يأجوج ومأجوج من البشر، ومن ذرية آدم وحواء.

قال القرطبي×: =وهما أمتان من ولد يافث بن نوح، مدَّ الله لهما في العمر، وأكثر لهما في النسل حتى ما يموت الرجل من يأجوج ومأجوج حتى يولد له ألف ولد، فولد آدم كلهم عشرة أجزاء، يأجوج ومأجوج منهم تسعة أجزاء، وسائر ولده كلهم جزء واحد+ (1) .

ج ـ الأدلة على أنهم من ذرية آدم: جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ÷ عن رسول الله"قال: =يقول الله ـ تعالى ـ: =يا آدم! فيقول لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: =أخرج بعث النار+."

قال: وما بعث النار؟

قال: =من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين+.

فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد+.

قالوا: يا رسول الله! وأينا ذلك الواحد؟

قال: =أبشروا؛ فإن منكم رجلًا، ومن يأجوج ومأجوج ألفًا+ (2) .

وعن عبدالله بن عمرو عن رسول الله": =أن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وأنهم لو أرسلوا إلى الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أحد إلا ترك من ذريته ألفًا فصاعدًا+ (3) ."

د ـ صفتهم: أما صفتهم التي جاءت بها الأحاديث فهي أنهم يشبهون أبناء جنسهم من الترك الغتم (4) المغول، صغار العيون، ذلف الأنوف، صهب الشعور، عراض الوجوه، كأن وجوههم المَجَانُّ المُطرَقة على أشكال الترك وألوانهم (5) .

(1) _ التذكرة ص 782_783.

(2) _ رواه البخاري (3348) ، ومسلم (222) .

(3) _ منحة المعبود 2/ 219 وروى الحاكم طرفًا منه 4/ 490، وقال: =هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي+.

(4) _ الغتم: العجم.

(5) _ انظر مسند الإمام أحمد 5/ 271 بهامشه منتخب الكنز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت