فهرس الكتاب
والذي تدل عليه الروايات الصحيحة أنهم رجال أقوياء لا طاقة لأحد بقتالهم، ففي حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم أن الله ـ تعالى ـ يوحي إلى عيسى ـ عليه السلام ـ بخروج يأجوج ومأجوج، وأنه لا يدان لأحد بقتالهم، ويأمره بإبعاد المؤمنين من طريقهم ويقول: =أحرز عبادي إلى الطور+ (1) .
هـ ـ فسادهم: إذا خرج يأجوج ومأجوج حصل على أيديهم أذى كبير، وفتنة عظمى، وشر مستطير.
وهم جموع كثيرة حتى إنهم؛ لكثرتهم إذا مر أولهم على بحيرة طبرية عند خروجهم شربوا الماء الذي فيها جَميعَه؛ فإذا مر آخرهم قالوا قد كان في هذه البحيرة ماء (2) .
قال ابن العربي ×: =وأما خروج يأجوج ومأجوج فإنه يكون بعد نزول عيسى ـ عليه السلام ـ وهما أمتان مُضرتان مفسدتان كافرتان+ (3) .
هذا وسيتضح شيء من إفسادهم في الفقرات التالية:
و ـ أدلة خروجهم من القرآن: قال الله ـ تعالى ـ: [حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) ] الأنبياء.
(1) _ مسلم (2937) .
(2) _ انظر الشيخ عبدالرحمن السعدي وجهوده في العقيدة د. عبدالرزاق البدر ص 253 ـ 254.
(3) _ عارضة الأحوذي لابن العربي 9/ 34.