فهرس الكتاب
هذا وقد وصل إلى الديوان الملكي يوم السبت كتاباتُ جماعةِ أهالي عنيزة، وكتابات آل سليم.
ولما حضر الملك قام المشايخ للسلام عليه، ثم قام المشايخ بالثناء على الوالد، في مجلس الملك (1) ثم تكلم الملك × وأثنى على الوالد، وقال له: المشايخ اطلعوا على التفسير، وأعجبهم، فاستمر به، أما رسالة يأجوج ومأجوج فلم يجئ وقتها، فدعها عنك، واحتفظ بها.
فقال الوالد للملك: إذا أحد من المشايخ يريد أن يسأل عن شيء، أو يريد نقاشًا حول مسألة فأنا تلميذ من تلاميذهم، وجزاهم الله عني خير الجزاء.
فقال الملك: على ما قلت لك أما التفسير فانشره، وأما الرسالة فاتركها في الوقت الحاضر، ولا يحتاج الأمر إلى نقاش وبحث في هذا المجلس.
وبعد ذلك انفض المجلس بالسلام على الملك وعلى الوالد، فقال الملك للوالد: تراك خوي (2) لنا؛ لأننا نريد الذهاب إلى القصيم بعد يومين، فقال الوالد: السمع والطاعة، فقال له الملك: الموعدُ المِدِيُّ (3) عقب صلاة عصر يوم كذا وكذا.
وبعد خروج الوالد من مجلس الملك، وانتهاء الاجتماعات _ كان هناك رجل واقف مُرْسَلٌ من قبل ولي العهد سعود بن عبدالعزيز × وكان هذا الرجل ينتظر خروج الوالد، فلما خرج قال له: ولي العهد يريد مقابلتك.
فذهب الوالد إلى مكتب ولي العهد، وقابله، وكان يحب الوالد، ويقدره، فدخل الوالد عنده، ولم يدخل أحد معه ممن رافقوه، ولا ندري ماذا دار في ذلك المجلس.
(1) _ سمعت أن الشيخ عبدالرحمن لما أقبل للسلام على الملك عبدالعزيز تقدمه الشيخ عبدالعزيز بن باز وقال: تفضل يا شيخنا عبدالرحمن.
(2) _ يعني صاحبًا لنا في الطريق.
(3) _ المدي كلمة عامية معروفة عند أهل نجد، وتعني مجمع الماء.