فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد بن قاسم ×: =وكان ذلك يتجلى كثيرًا فيما يحييه من الليل بالصلاة التي كان يواظب عليها في إقامته وسفره، وقد لا يعرف هذا كثير من الناس الذين لم يتصلوا به، وقد صحبته زمنًا طويلًا، وهو يقوم ما يقرب من ساعة ونصف آخر الليل لا يترك ذلك+ (1) .
دـ أعماله:
لقد تقلد الشيخ أعمالًا عظيمة، وأنيط به مهمات جسيمة.
وهذه الأعمال، وتلك المهمات لا يقوم بها أولوا القوة من الرجال، وذلك لكثرتها، وتنوعها، وصعوبتها.
ومع ذلك فإن الشيخ محمدًا قام بها خير القيام، وذلك لكبر نفسه، وعلو همته، وقبل ذلك إخلاصه، وتوفيق الله له.
وفيما يلي من أسطر ذكر لتلك الأعمال مع ملاحظة أن كثيرًا من المهام التي قام بها وتولى رئاستها كانت في طور تأسيسها، ومعلوم ما في ذلك من المشقة.
1_ التدريس: وقد مر بنا شيء من ذلك، وهو بحد ذاته عمل عظيم لو تفرغ له وحده.
2_ الفتوى: فقد كان يشارك فيها حتى مات شيخه الشيخ سعد بن عتيق×ثم استقل بها حتى تحولت أخيرًا إلى عمل منظم في دار الإفتاء عام 1374 هـ.
وظل يقوم بالفتوى من خلال تلك الدار حتى وافته المنية، إلى جانب ما كان يكتبه في بيته من فتاوى وردود على بعض الكاتبين.
3_ إمامة مسجد عمه الشيخ عبد الله من عام 1339 هـ إلى قبيل وفاته.
4_ رئاسة القضاء: ففي عام 1376 هـ أنشئت رئاسة القضاة تحت رئاسة سماحته في نجد والمنطقة الشرقية والشمالية، وبعد وفاة سماحة الشيخ عبد الله بن حسن سنة 1378 هـ رئيس القضاة بالحجاز والمنطقة الغربية _ ضمت إلى الشيخ محمد رئاسة القضاة بالحجاز والمنطقة الغربية، فصار رئيس قضاة المملكة العربية السعودية، فكان يقوم بتمييز الأحكام التي تحتاج إلى نظره.
5_ رئاسة الكليات والمعاهد العلمية منذ إنشائها عام 1370 هـ، والتي أصبحت فيما بعد تسمى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
6_ الإشراف على مدارس البنات منذ افتتاحها عام 1379 هـ.
(1) _ فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ص 19.