فهرس الكتاب
وكان متورعًا متعففًا عن أخذ ما ليس له، أو ما يرى فيه شبهة، وكان حريصًا على أن لا يدخل نفسه في مداخل مشتبهة، ولم يعهد عنه أنه اشتغل بالبيع أو الشراء، لا بالاستقلال ولا بالمشاركة.
وكان × معروفًا بالبذل والسخاء وبالأخص ما يتعلق بإكرام العلماء والقضاة وطلاب العلم، وكان لا يترك مناسبة مهمة إلا أقام لها الوليمة الكبيرة، ودعاهم إليها.
والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، ومنها أن الشيخ عبدالعزيز بن باز × لما قدم من الدلم عندما كان قاضيًا فيها أكرمه الشيخ محمد بمأدبة كبيرة حضرها العلماء والمشايخ.
ويقول معالي الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم ×: =ويوم أن زار الشيخ عبدالرحمن بن سعدي سماحة الشيخ محمد _ رحمهما الله _ قابله الشيخ محمد مقابلة تكريم واحترام، وأجلسه في مجلسه الخاص، وجلس الشيخ محمد عن يمينه+ (1) .
وكان محبًا للعلماء من مشايخه وغيرهم، كثير الثناء عليهم، والدعاء لهم؛ فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق ×: =شيخنا الشيخ الكبير، والعالم الشهير+.
وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن مانع × قام له، ورحب به، وأجلسه مكانه.
وممن كان يحبهم ويكرمهم الشيخ عبدالله القرعاوي، والشيخ أحمد شاكر، والشيخ محمد حامد الفقي، والشيخ عبدالرحمن الأفريقي، والشيخ فيصل المبارك، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالرزاق عفيفي، والشيخ حمود التويجري وغيرهم.
ج_ خشيته لله:
كان × من أكثر الناس خشية لله، واستحضارًا لعظمته _ عز وجل _ فكثيرًا ما يُسْمع وهو يلهج بذكر الله، واستغفاره، ثم يرى وعيناه تغرورقان بالدموع.
وأكثر ما يكون ذلك حينما يكون في موقف مناجاة لله، أو حين يسمع بعض ما يحرك القلوب.
(1) _ مجلة البحوث العلمية عدد 51 ص 332.