فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 394

واذكر فَفي الذِّكرى إلى العقل ممر ... مَنْ قال قِدْمًا (بِيَدِي ثم انتحر) (1)

حُطْهَا بِعلْم الدِّين والخُلُقِ الأبر ... صَبيَّةً تَأمن بَوائق الضَّرر

خُذها إليك دُرَّة مِنَ الدُّرر ... مِنْ صاحب رَازَ الأمُور وَخَبَرْ (2)

صَمِيمَةً في المُنجِباتِ من مُضَر ... نِسْبَتُها البَدوُ وَسُكناها الحَضَر (3)

أما الرسالة الثانية فهي _ أيضًا _ أرجوزة عنوانها (إلى علماء نجد) وقد سبق إيرادها عند ترجمة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي × يقول فيها مثنيًا على الشيخ محمد بن إبراهيم:

يا شَيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا ... وَوَاحِدَ العصرِ الهُمَامَ الكَيِّسَا (4)

ومفتيَ الدِّينِ الذي إنْ نَبَسَا ... حَسِبْتَ في بُرْدَتهِ شيخَ نَسَا (5)

(1) _ بيدي ثم انتحر: يشير إلى مَثَل مشهور أرسلته الزَّبَّاء، وخلاصةُ قصته أن الزباء قتلت جذيمة الأبرش خال عمرو، فدَّبر وزير جذيمة _ واسمه قَصِير _ مكيدة لأخذ الثأر منها، فجدع قصير أنفه، وذهب إليها باكيًا مدَّعيًا أن عمرًا جدع أنفه، فصدقته، ومكث عندها مدة، ثم أتي بالرجال ومعهم عمرو، ليقتلوها، وكان لها نَفَق أعدته لوقت الحاجة، فلما أرادت أن تهرب من النفق وجدت عمرًا على بابه، فمصَّت خاتمًا مسمومًا كان بيدها وقالت: (بيدي لا بيد عمرو) وقد أشار محمد بن دريد في مقصورته إلى هذه القصة فقال:

وقد سما عمرٌو إلى أوتاره

فاحْتطَّ مِنها كُلَّ عَالي المُسَمَّى

فاستنزل الزُّباء قسرًا وَهيَ مِن

عُقاب لُوح الجَوِّ أعلى مُنتمَى

(2) _ خذها: يعني القصيدة، ومعنى راز: أي جرب، وفحص ومحَّص.

(3) _ يعني بذلك: القصيدةَ؛ فهو يقول: إنها اشتملتها _ لجودة سبكها _ على الحضارة المتبدية، والبداوة المتحضرة.

(4) _ يعني بشيبة الحمد: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم × وهذا شروع في الثناء عليه.

(5) _ يريد الإمام النسائي صاحب السنن (215 _ 303 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت