فهرس الكتاب
وسمعت الشيخ محمدًا يقول: =كان الإمام فيصل بن تركي _ رحمه الله تعالى _ شديد الخوف من الله ومن ذلك أنه استدعى أحد الرعية _ لشكوى جاءته _ فقال له _بعد أخذ ورد_: خف الله يا طويل العمر، فبكى الإمام فيصل×+.
وسمعته يقول: =كان الشيخ عبد الرحمن بن حسن _ رحمه الله تعالى _ يقول عن نفسه أنه يذكر ثدي أمه لما كانت ترضعه+.
وسمعته يقول عنه _ أيضًا _: =كان × حاد البصر، ولما كبر وثقل بقيت معه حدة البصر، فكانوا إذا تحروا الهلال حملوا الشيخ عبدالرحمن إلى سطح المسجد _ وهو كبير _ ليرى الهلال+.
وسمعته يقول عنه _ أيضًا _: =إنه أسند التدريس لابنه عبد اللطيف × فكان ابنه لا يشرح مطلقًا وأبوه موجود، فكان أبوه يخرج من الحلقة حتى يشرح ابنه، ثم يأتي وهو لا يعلم به حتى يستمع شرحه+.
وسمعته يقول: =دعانا بعض أهل ضرمى على وليمة مع الشيخ سعد ابن حمد بن عتيق × وبعض الإخوة، فلما انتهينا من الغداء _ وكان بعد العصر_ استأذن الشيخ سعد ونهضنا معه _ وكان هذا قبل السيارات ومعنا رواحل _ فلما ظهرنا فوق عقبة (القدية) أردنا أن ننام، فَقَيَّدنا الرواحل، ولم نعقلها؛ حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا؛ فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد؛ فتفرقوا للبحث عنها، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله _ تعالى _ أن يأتيه براحلته، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها.
قال الشيخ محمد: فأتى رجل إلينا من بعيد وهو يسوق راحلة الشيخ سعد معه حتى وصلت إلينا، ثم اختفى ولا ندري من هو، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كل واحدٍ منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها حتى أتوا وسأل بعضهم بعضًا فأنكر كل واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد ×+.