فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 394

وحصلت قضية عند أحد القضاة _ من طلبة الشيخ _ وهو أن رجلًا قبض عليه بتهمة السرقة، واعترف عند الشرطة بذلك، فلما أحيل إلى القاضي أنكر ما سبق أن أقر به، فسأله القاضي عن هذه القضية أثناء زيارةٍ للقاضي للشيخ في منزله وأنا أسمع، فقال الشيخ: أما الحد فيدرأ عنه، وأما المال الذي اعترف به فيلزم به.

وسمعته يتكلم عن القضاء يومًا وأنه ابتلاء، ثم قال: لما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر وبعض المدعين لا يأتي ببينة، ولا يدري أن له حق اليمين على المدعى عليه فللقاضي أن يخبره بأن هذا حق له، ولا يكون هذا من باب تلقين الخصم حجته المنهي عنه.

وسمعته يومًا يتكلم عن تزكية الشهود، وأنه لا بد للمزكي من معرفة تامة بالمزكى، وقال: إن عمر لما طلب تزكية أحد الشهود فزكاه رجل، قال له عمر: هل جاورته؟ قال: لا، قال: هل تعاملت معه في بيع وشراء؟ قال لا، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: فأنت لا تعرفه (1) .

ثم ذكر الشيخ حمد الحمين جملة من الأحاديث العامة التي سمعها من الشيخ فقال: =سمعته يقول: لما كبر الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله تعالى _ صار يؤم الناس في (التراويح) ابنُه الشيخُ عبد الله × فكان الشيخ محمد يسأل الناس عن ابنه فيثنون عليه، فقال: =الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يقوم بالواجب+.

وسمعته يقول: =كان الإمام محمد بن سعود _ رحمه الله تعالى _ دينًا عادلًا، وكانت له أكثر من امرأة وكان هناك قماش اسمه (المرود) فكان من عدله إذا أراد أن يقسم هذا القماش بين نسائه يزنه بالميزان+.

وسمعته يقول: =كان الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب _رحمه الله تعالى_ يقول: أنا أعرف رجال الحديث مثل معرفتي برجال الدرعية، ولو ذهب للنخيل ما فرق بين شجر الجح وشجر القرع+.

(1) _ سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ص 29_42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت